الاستعجال ، فإن ما أوحي إليك تناله لا محالة .
قال : ( إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما يقربني إلى الله ، فلا بارك الله لي في طلوع
شمسه ) 1 .
( ولقد عهدنا إلى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) .
قال : ( إن الله عهد إلى آدم أن لا يقرب هذه الشجرة ، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم
الله أن يأكل منها نسي فأكل منها ) 2 .
وفي رواية : ( فقالا : نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ،
فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ) 3 .
وفي أخرى : ( عهد إليه في محمد والأئمة من بعده ، فترك ولم يكن له عزم فيهم إنهم
هكذا ) 4 .
أقول : الاعتماد على الرواية الأخيرة ، لعدم جواز المؤاخذة على النسيان ، ولأن آدم لم
ينس النهي . وقد ورد إنه سئل : كيف أخذ الله آدم على النسيان ؟ فقال : ( إنه لم ينس ، وكيف
ينسى ! وهو يذكره ، ويقول له إبليس : ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين
أو تكونا من الخالدين ) 5 ) 6 . ويجوز أن يكون المنسي عزيمة النهي ، بحيث لا يقبل
التأويل ، وغير المنسي أصل النهي .
( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس أبى ) .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 32 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - الكافي 8 : 113 ، الحديث : 92 ، كمال الدين 1 : 213 ، الباب : 22 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 7 : 448 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 1 : 416 ، الحديث : 22 ، علل الشرائع 1 : 122 ، الباب : 101 ، الحديث : 1 ، بصائر الدرجات : 70 ،
الباب : 7 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - الأعراف ( 7 ) : 20 .
( 6 ) - العياشي 2 : 9 ، الحديث : 9 ، عن أحدهما عليهما السلام .