تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
قال : ( لما نزلت هذه الآية استوى رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا ، ثم قال : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس طال همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعرف أن لله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب قصر أجله ودنا عذابه ) 1 . ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) : وداوم عليها ( لا نسألك رزقا ) : أن ترزق نفسك وأهلك ( نحن نرزقك ) وإياهم ، ففرغ بالك للآخرة ( والعاقبة ) المحمودة ( للتقوى ) : لذوي التقوى . قال : ( أمر الله نبيه أن يخص أهل بيته و [ هم ] 2 أهله دون الناس ، ليعلم الناس أن لأهله عند الله منزلة ليست لغيرهم ، فأمرهم مع الناس عامة ، ثم أمرهم خاصة ) 3 . وورد : ( فكان يجئ إلى باب علي وفاطمة عند حضور كل صلاة ، فيقول : الصلاة رحمكم الله ، حتى فارق الدنيا ) 4 . ( وقالوا لولا يأتينا باية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ) فإن القرآن مشتمل على زبدة ما فيها من العقايد والأحكام الكلية . ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله ) : من قبل محمد صلى الله عليه وآله ( لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ) بالقتل والسبي في الدنيا ( ونخزى ) بدخول النار في الآخرة . ( قل كل متربص ) : كل واحد منا ومنكم منتظر لما يؤول إليه أمره ( فتربصوا ) فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 66 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - ما بين المعقوفتين لم ترد في ( ألف ) والمصدر . ( 3 ) - عوالي اللئالي 2 : 22 ، الحديث : 49 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 ، 240 : الباب : 23 ، القمي 2 : 67 .
التفسير الأصفى — صفحة 775 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى