تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
قال : ( لا يحيط الخلايق بالله عز وجل علما ، إذ هو تبارك وتعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء ، فلا فهم يناله بالكيف ، ولا قلب يثبته بالحد 1 ، فلا تصفه إلا كما وصف نفسه " ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " 2 " الأول والاخر والظاهر والباطن " 3 " الخالق البارئ المصور " 4 خلق الأشياء ، فليس من الأشياء شئ مثله ، تبارك وتعالى ) 5 . ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) : ذلت وخضعت له خضوع العناة ، وهم الأسارى في يد الملك القهار ( وقد خاب من حمل ظلما ) . ( ومن يعمل من الصالحات بعضها وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ) : منع ثواب مستحق بالوعد ( ولا هضما ) : ولا كسرا منه بنقصان . قال : ( لا ينقص من عمله شئ ، قال : وأما ظلما : يقول : لن يذهب به ) 6 . ( وكذلك أنزلناه قرانا عربيا ) : كله على هذه الوتيرة وصرفنا فيه من الوعيد ) : مكررين فيه آيات الوعيد ( لعلهم يتقون ) المعاصي ، فيصير التقوى لهم ملكة ( أو يحدث لهم ذكرا ) : عظة واعتبارا حين يسمعونها ، فيثبطهم عنها ، ولهذه النكتة أسند التقوى إليهم ، والأحداث إلى القرآن . ( فتعالى الله الملك الحق ) عن مماثلة المخلوقين . ( ولا تعجل بالقران من قبل أن يقضى إليك وحيه ) . القمي : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل نزول تمام الآية ، والمعنى فأنزل الله 7 . ( وقل رب زدني علما ) : سل الله زيادة العلم بدل
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( بالحدود ) . ( 2 ) - الشورى ( 42 ) : 11 . ( 3 ) - الحديد ( 57 ) : 3 . ( 4 ) - الحشر ( 59 ) : 24 . ( 5 ) - التوحيد : 263 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث الطويل : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 6 ) - القمي 2 : 67 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 7 ) - القمي 2 : 65 .