تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
النار ، كما تركت الأئمة فلم تطع أمرهم ) 1 . ( وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) من ضنك العيش ومن العمى . ( أفلم يهد لهم ) يبين لهم ( كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم ) ويشاهدون آثار هلاكهم ( إن في ذلك لايات لأولي النهى ) : لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي . ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) وهي العدة بتأخير عذاب هذه الأمة إلى الآخرة ( لكان لزاما ) : لكان مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهذه الكفرة ( وأجل مسمى ) . عطف على ( كلمة ) أي : ولولا العدة بتأخير العذاب ، وأجل مسمى لأعمارهم أو لعذابهم ، لكان العذاب لزاما ، والفصل للدلالة على استقلال كل منهما بنفي لزوم العذاب . ( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن اناء الليل ) : ساعاته ( فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ) طمعا أن تنال عند الله ما به ترض . سئل عن هذه الآية ؟ فقال : ( فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس وقبل غروبها عشر مرات : لا إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ) 2 . وقال : ( وأطراف النهار ) يعني تطوع بالنهار ) 3 . ( ولا تمدن عينيك ) أي نظرهما ( إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) : أصنافا من الكفرة ( زهرة الحياة الدنيا ) : زينتها وبهجتها ( لنفتنهم فيه ) : لنبلوهم ونختبرهم فيه أو لنعذبهم في الآخرة بسببه ( ورزق ربك خير وأبقى ) أي : الهدى والنبوة ، فإنه لا ينقطع .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 435 ، الحديث : 92 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - الخصال 2 : 452 ، الحديث : 58 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - الكافي 3 : 444 ، الحديث : 111 ، عن أبي جعفر عليه السلام .