( فقلنا يا ادم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) .
( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) .
( وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) .
( فوسوس إليه الشيطان قال يا ادم هل أدلك على شجرة الخلد ) : الشجرة التي
من أكل منها خلد ولم يمت أصلا ( وملك لا يبلى ) : لا يزول ولا يضعف .
( فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) : أخذ
يلزقان الورق على سوآتهما للتستر ( وعصى ادم ربه ) بالأكل من الشجرة ( فغوى ) :
فضل عن المطلوب وخاب ، حيث طلب الخلد بأكلها .
( ثم اجتباه ربه ) : اصطفاه وقربه ، بالحمل على التوبة والتوفيق له ( فتاب عليه
وهدى ) .
( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع
هداي فلا يضل ) في الدنيا ( ولا يشقى ) في الآخرة .
( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) : ضيقا . قال : ( هي والله للنصاب
في الرجعة ، يأكلون العذرة ) 1 . ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) .
( قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ) .
( قال كذلك ) أي : مثل ذلك فعلت ، ثم فسره ( أتتك اياتنا فنسيتها ) : فعميت عنها
وتركتها غير منظور إليها ( وكذلك ) : ومثل تركك إياها ( اليوم تنسى ) : تترك في العمى
والعذاب .
وورد : ( إن الذكر : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، والعمى : عمى البصر في الآخرة وعمى
القلب في الدنيا عن ولايته ، والآيات : الأئمة ، فنسيتها يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 65 ، عن أبي عبد الله على السلام .