تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
( فقلنا يا ادم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) . ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) . ( وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) . ( فوسوس إليه الشيطان قال يا ادم هل أدلك على شجرة الخلد ) : الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلا ( وملك لا يبلى ) : لا يزول ولا يضعف . ( فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) : أخذ يلزقان الورق على سوآتهما للتستر ( وعصى ادم ربه ) بالأكل من الشجرة ( فغوى ) : فضل عن المطلوب وخاب ، حيث طلب الخلد بأكلها . ( ثم اجتباه ربه ) : اصطفاه وقربه ، بالحمل على التوبة والتوفيق له ( فتاب عليه وهدى ) . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ) في الدنيا ( ولا يشقى ) في الآخرة . ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) : ضيقا . قال : ( هي والله للنصاب في الرجعة ، يأكلون العذرة ) 1 . ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) . ( قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ) . ( قال كذلك ) أي : مثل ذلك فعلت ، ثم فسره ( أتتك اياتنا فنسيتها ) : فعميت عنها وتركتها غير منظور إليها ( وكذلك ) : ومثل تركك إياها ( اليوم تنسى ) : تترك في العمى والعذاب . وورد : ( إن الذكر : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، والعمى : عمى البصر في الآخرة وعمى القلب في الدنيا عن ولايته ، والآيات : الأئمة ، فنسيتها يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 65 ، عن أبي عبد الله على السلام .