تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
قومي وأصلح " 1 ، فإن الإصلاح في حفظهم ، والمداراة بينهم إلى أن ترجع إليهم فتدارك الأمر . ( قال فما خطبك يا سامري ) أي : ثم أقبل عليه وقال له منكرا : ما طلبك له ، وما الذي حملك عليه ؟ ! ( قال بصرت بما لم يبصروا به ) : علمت ما لم يعلموا ، وفطنت لما 2 لم يفطنوا له ، وهو أن الرسول الذي جاءك روحاني محض ، لا يمس أثره شيئا إلا أحياه . . ( قبضت قبضة من أثر الرسول ) القمي : يعني من تحت حافر رمكة جبرئيل في البحر 3 . [ والرمك والرمكة : الأنثى من البراذين 4 ] 5 . ( فنبذتها ) يعني أمسكتها فنبذتها في جوف العجل ، وقد مضت هذه القصة في سورة البقرة 6 ، ثم في سورة الأعراف 7 . ( وكذلك سولت لي نفسي ) : زينت . ( قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ) خوفا أن يمسك أحد فيأخذك الحمى ، ومن مسك فتحامي الناس ويحاموك ، وتكون طريدا وحيدا ، كالوحشي النافر . القمي : يعني ما دمت حيا وعقبك هذه العلامة فيكم قائمة ، حتى تعرفوا 8 أنكم سامرية ، فلا يغتر بكم الناس ، فهم إلى الساعة بمصر والشام معروفين ب‍ ( لا مساس ) 9 . ورد : إن موسى هم بقتل السامري ، فأوحى الله إليه : لا تقتله يا موسى ، فإنه سخي ) 10 .
هامش
( 1 ) - الأعراف ( 7 ) : 142 . ( 2 ) - في ( ألف ) : ( بما ) . ( 3 ) - القمي 2 : 61 . ( 4 ) - جمع ، مفرده : برذونة . ( 5 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) . ( 6 ) - ذيل الآية : 92 - 93 . ( 7 ) - ذيل الآيات : 148 إلى 155 . ( 8 ) - في ( ب ) و ( ج ) : ( حتى يعرفوا ) . ( 9 ) - القمي 2 : 63 . ( 10 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 29 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .