قومي وأصلح " 1 ، فإن الإصلاح في حفظهم ، والمداراة بينهم إلى أن ترجع إليهم فتدارك الأمر .
( قال فما خطبك يا سامري ) أي : ثم أقبل عليه وقال له منكرا : ما طلبك له ، وما
الذي حملك عليه ؟ !
( قال بصرت بما لم يبصروا به ) : علمت ما لم يعلموا ، وفطنت لما 2 لم يفطنوا له ،
وهو أن الرسول الذي جاءك روحاني محض ، لا يمس أثره شيئا إلا أحياه . . ( قبضت
قبضة من أثر الرسول ) القمي : يعني من تحت حافر رمكة جبرئيل في البحر 3 . [ والرمك
والرمكة : الأنثى من البراذين 4 ] 5 . ( فنبذتها ) يعني أمسكتها فنبذتها في جوف العجل ، وقد
مضت هذه القصة في سورة البقرة 6 ، ثم في سورة الأعراف 7 . ( وكذلك سولت لي
نفسي ) : زينت .
( قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ) خوفا أن يمسك أحد فيأخذك
الحمى ، ومن مسك فتحامي الناس ويحاموك ، وتكون طريدا وحيدا ، كالوحشي النافر .
القمي : يعني ما دمت حيا وعقبك هذه العلامة فيكم قائمة ، حتى تعرفوا 8 أنكم سامرية ، فلا
يغتر بكم الناس ، فهم إلى الساعة بمصر والشام معروفين ب ( لا مساس ) 9 .
ورد : إن موسى هم بقتل السامري ، فأوحى الله إليه : لا تقتله يا موسى ، فإنه سخي ) 10 .
هامش
( 1 ) - الأعراف ( 7 ) : 142 .
( 2 ) - في ( ألف ) : ( بما ) .
( 3 ) - القمي 2 : 61 .
( 4 ) - جمع ، مفرده : برذونة .
( 5 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 6 ) - ذيل الآية : 92 - 93 .
( 7 ) - ذيل الآيات : 148 إلى 155 .
( 8 ) - في ( ب ) و ( ج ) : ( حتى يعرفوا ) .
( 9 ) - القمي 2 : 63 .
( 10 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 29 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .