تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1332

مساهمون:

ص١٣٣٢
( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) لتسمعوا مواعظه ، وتنظروا إلى صنائعه ، وتتفكروا وتعتبروا ( قليلا ما تشكرون ) باستعمالها فيما خلقت لأجلها . ( قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ) . ( ويقولون متى هذا الوعد ) أي : الحشر ( إن كنتم صادقين ) . ( قل إنما العلم ) : علم وقته ( عند الله ) : لا يطلع عليه سواه ( وإنما أنا نذير مبين ) . ( فلما رأوه زلفة ) : ذا قرب ( سيئت وجوه الذين كفروا ) : بان عليها الكآبة ( 1 ) ، وساءتها رؤيته ( وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) : تطلبون وتستعجلون . وورد : ( هذه نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه ، الذين عملوا ما عملوا . يرون أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن ( 2 ) لهم ، فيسئ وجوههم ، ويقال لهم : ( هذا الذي كنتم به تدعون ) ، الذي انتحلتم اسمه ) ( 3 ) . ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ) : أماتني ومن معي من المؤمنين أو رحمنا بتأخير آجالنا متنا أو بقينا . وهو جواب لقولهم : ( نتربص به ريب المنون ) ( 4 ) . قل هو الرحمن الذي أدعوكم إليه ، مولى النعم كلها أمنا به وعليه توكلنا ( فستعلمون من هو في ضلال مبين ) منا ومنكم .
هامش
( 1 ) - كئب يكأب كآبة وكأبا وكأبة ، حزن أشد الحزن . المصباح المنير 2 : 237 ( كئب ) . ( 2 ) - أي : أحسن مكان يغبط الناس عليه ويتمنونه . وفي القاموس المحيط ( 2 : 389 - غبط ) : الغبطة - بالكسر - حسن الحال والمسرة وتمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها . مرآة العقول 5 : 85 . ( 3 ) - الكافي 1 : 425 ، الحديث : 68 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - الطور ( 52 ) : 30 .
التفسير الأصفى — صفحة 1332 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى