تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1329

مساهمون:

ص١٣٢٩
السعير ) في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا . ( وللذين كفروا بربهم ) من الشياطين وغيرهم ( عذاب جهنم وبئس المصير ) . ( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) : صوتا كصوت الحمير ( وهي تفور ) : تغلي بهم غليان المرجل ( 1 ) بما فيه . ( تكاد تميز من الغيظ ) : تتفرق غضبا عليهم ، وهو تمثيل لشدة اشتعالها . القمي : ( من الغيظ ) على أعداء الله ( 2 ) . ( كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ) يخوفكم هذا العذاب ، وهو توبيخ وتبكيت . ( قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شئ إن أنتم إلا في ضلال كبير ) أي : نفينا الأنزال والأرسال رأسا ، وبالغنا في نسبتهم إلى الضلال . ( وقالوا لو كنا نسمع ) كلام الرسل فنقبله جملة من غير بحث وتفتيش ، اعتمادا على صدقهم أو نعقل فنتفكر في حكمه ومعانيه تفكر المستبصرين ( ما كنا في أصحاب السعير ) . ( فاعترفوا بذنبهم ) حين لا ينفعهم ( فسحقا لأصحاب السعير ) فأسحقهم الله سحقا ، أي : أبعدهم بعدا من رحمته . والقمي : قد سمعوا وعقلوا ، ولكنهم لم يطيعوا ولم يقبلوا ، كما يدل عليه اعترافهم بذنبهم ( 3 ) . ورد : ( إن هذه الآيات في أعداء علي وأولاده ، والتي بعدها في أوليائهم ) ( 4 ) . ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة ) لذنوبهم ( وأجر كبير ) تصغر دونه لذائذ الدنيا .
هامش
( 1 ) - المرجل : قدر من نحاس . الصحاح 4 : 1705 ( رجل ) . ( 2 ) - القمي 2 : 378 . ( 3 ) - القمي 2 : 378 . ( 4 ) - الاحتجاج 1 : 80 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، في خطبة الغديرية .