تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1330

مساهمون:

ص١٣٣٠
( وأسروا قولكم أو اجهروا به ) . روي : ( إن المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء ، فيخبر الله بها رسوله ، فيقولون : أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد صلى الله عليه وآله ، فنبه الله على جهلهم ) ( 1 ) . ( إنه عليم بذات الصدور ) : بالضمائر قبل أن يعبر بها . ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) : يصل علمه إلى ما بطن وإن صغر ولطف ، ولا يعزب عنه شئ . ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا ) : لينة ، يسهل لكم السلوك فيها ( فامشوا في مناكبها ) : في جوانبها أو جبالها ، فإذا كانت في الذل بحيث يمشي في مناكبها ، لم يبق شئ منها لم يتذلل . ( وكلوا من رزقه ) : والتمسوا من نعم الله ( وإليه النشور ) : المرجع ، فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم . ( أأمنتم من في السماء ) يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم ( أن يخسف بكم الأرض ) فيغيبكم فيها ، كما فعل بقارون ( فإذا هي تمور ) : تضطرب . ( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ) : أن يمطر عليكم حصباء ( فستعلمون كيف نذير ) : كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ، ولكن لا ينفعكم العلم حينئذ . ( ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ) : إنكاري عليهم ، بإنزال العذاب ، وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وآله وتهديد لقومه . ( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ) : باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها ، فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها ويقبضن : ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتا بعد وقت ، للاستعانة بها على التحرك ما يمسكهن في الجو على خلاف الطبع ( إلا الرحمن ) : الواسع رحمته كل شئ ( إنه بكل شئ بصير ) : يعلم كيف ينبغي أن يخلقه .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 142 .