قال : ( أيكم أحسن عقلا ، ثم قال : أتمكم عقلا ، وأشدكم لله خوفا ، وأحسنكم فيما أمر
الله به ونهى عنه نظرا ، وإن كانوا أقلكم تطوعا ) ( 1 ) .
وقال : ( ليس يعني أكثر عملا ، ولكن أصوبكم عملا . وإنما الإصابة خشية الله والنية
الصادقة ثم قال : الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص الذي
لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ) ( 2 ) .
( وهو العزيز ) : الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل ( الغفور ) لمن تاب منهم .
( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) : مطابقة ، قال : ( بعضها فوق بعض ) ( 3 ) . ( ما ترى
في خلق الرحمن من تفاوت ) : من اختلاف . القمي : يعني من فساد ( 4 ) . ( فارجع البصر
هل ترى من فطور ) : من خلل . يعني قد نظرت إليها مرارا ، فانظر إليها مرة أخرى متأملا
فيها ، لتعاين ما أخبرت به من تناسبها واستقامتها .
( ثم ارجع البصر كرتين ) أي : رجعتين أخريين في ارتياد الخلل . والمراد بالتثنية
التكرير والتكثير ، كما في لبيك وسعديك . والقمي : انظر في ملكوت السماوات والأرض ( 5 ) .
( ينقلب إليك البصر خاسئا ) : بعيدا عن إصابة المطلوب ، كأنه طرد عنه طردا بالصغار
وهو حسير : كليل ، من طول المعاودة وكثرة المراجعة .
( ولقد زينا السماء الدنيا ) : أقرب السماوات إلى الأرض ( بمصابيح ) : بالنجوم
( وجعلناها رجوما للشياطين ) ترجم بها . قيل : أريد به انقضاض الشهب المسببة عنها ( 6 )
وقيل : أي رجوما بالغيب لشياطين الأنس ، وهم المنجمون ( 7 ) . ( وأعتدنا لهم عذاب
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 322 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - الكافي 2 : 16 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 387 ، ذيل الآية : 15 من سورة نوح ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - المصدر .
( 5 ) - القمي 2 : 378 .
) . ( 6 ) - البيضاوي 5 : 141 .
( 7 ) - الكشاف 4 : 136 .