تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1328

مساهمون:

ص١٣٢٨
قال : ( أيكم أحسن عقلا ، ثم قال : أتمكم عقلا ، وأشدكم لله خوفا ، وأحسنكم فيما أمر الله به ونهى عنه نظرا ، وإن كانوا أقلكم تطوعا ) ( 1 ) . وقال : ( ليس يعني أكثر عملا ، ولكن أصوبكم عملا . وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة ثم قال : الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ) ( 2 ) . ( وهو العزيز ) : الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل ( الغفور ) لمن تاب منهم . ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) : مطابقة ، قال : ( بعضها فوق بعض ) ( 3 ) . ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) : من اختلاف . القمي : يعني من فساد ( 4 ) . ( فارجع البصر هل ترى من فطور ) : من خلل . يعني قد نظرت إليها مرارا ، فانظر إليها مرة أخرى متأملا فيها ، لتعاين ما أخبرت به من تناسبها واستقامتها . ( ثم ارجع البصر كرتين ) أي : رجعتين أخريين في ارتياد الخلل . والمراد بالتثنية التكرير والتكثير ، كما في لبيك وسعديك . والقمي : انظر في ملكوت السماوات والأرض ( 5 ) . ( ينقلب إليك البصر خاسئا ) : بعيدا عن إصابة المطلوب ، كأنه طرد عنه طردا بالصغار وهو حسير : كليل ، من طول المعاودة وكثرة المراجعة . ( ولقد زينا السماء الدنيا ) : أقرب السماوات إلى الأرض ( بمصابيح ) : بالنجوم ( وجعلناها رجوما للشياطين ) ترجم بها . قيل : أريد به انقضاض الشهب المسببة عنها ( 6 ) وقيل : أي رجوما بالغيب لشياطين الأنس ، وهم المنجمون ( 7 ) . ( وأعتدنا لهم عذاب
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 322 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) - الكافي 2 : 16 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - القمي 2 : 387 ، ذيل الآية : 15 من سورة نوح ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - المصدر . ( 5 ) - القمي 2 : 378 . ) . ( 6 ) - البيضاوي 5 : 141 . ( 7 ) - الكشاف 4 : 136 .