تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ) : بأن ملكنا أمرنا ، أي : لو خلينا وأمرنا ، ولم يسول لنا السامري ، لما أخلفنا . ( ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم ) : أحمالا من حلي القبط ( فقذفناها ) أي : في النار ( فكذلك ألقى السامري ) أي : ما كان معه منها . ( فأخرج لهم عجلا جسدا ) من تلك الحلي المذابة ( له خوار ) : صوت العجل ( فقالوا ) يعني السامري ومن افتتن به أول ما رآه ( هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) قيل : يعنى فنسيه موسى وذهب يطلبه عند الطور ، أو فنسي السامري ، أي : ترك ما كان عليه من إظهار الأيمان 1 . ( أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) . ( ولقد قال لهم هارون من قبل ) : من قبل رجوع موسى ( يا قوم إنما فتنتم به ) : بالعجل ( وإن ربكم الرحمن ) لا غير ( فاتبعوني وأطيعوا أمري ) في الثبات على الدين . ( قالوا لن نبرح عليه ) : على العجل ( عاكفين ) : مقيمين ( حتى يرجع إلينا موسى ) . القمي : فهموا بهارون فهرب منهم 2 ، وبقوا في ذلك ، حتى تم ميقات موسى 3 . ( قال يا هارون ) أي : قال له موسى لما رجع ( ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ) . ( ألا تتبعن ) أي : تأتي عقبي وتلحقني ، و ( لا ) مزيدة ، كما في قوله " ما منعك ألا تسجد " 4 . ( أفعصيت أمري ) بالصلابة في الدين والمحاماة عليه . ( قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) قال : ( يعني لو فعلت ذلك لتفرقوا ) 5 . ( ولم ترقب قولي ) حين قلت : " أخلفني في
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 28 ، الكشاف 2 : 550 . ( 2 ) - في المصدر : ( حتى هرب من بينهم ) . ( 3 ) - القمي 2 : 62 . ( 4 ) - الأعراف ( 7 ) : 12 . ( 5 ) - علل الشرائع 1 : 68 ، الباب : 58 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .