( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ) : بأن ملكنا أمرنا ، أي : لو خلينا وأمرنا ، ولم يسول
لنا السامري ، لما أخلفنا . ( ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم ) : أحمالا من حلي القبط
( فقذفناها ) أي : في النار ( فكذلك ألقى السامري ) أي : ما كان معه منها .
( فأخرج لهم عجلا جسدا ) من تلك الحلي المذابة ( له خوار ) : صوت العجل
( فقالوا ) يعني السامري ومن افتتن به أول ما رآه ( هذا إلهكم وإله موسى فنسي )
قيل : يعنى فنسيه موسى وذهب يطلبه عند الطور ، أو فنسي السامري ، أي : ترك ما كان عليه
من إظهار الأيمان 1 .
( أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) .
( ولقد قال لهم هارون من قبل ) : من قبل رجوع موسى ( يا قوم إنما فتنتم به ) :
بالعجل ( وإن ربكم الرحمن ) لا غير ( فاتبعوني وأطيعوا أمري ) في الثبات على الدين .
( قالوا لن نبرح عليه ) : على العجل ( عاكفين ) : مقيمين ( حتى يرجع إلينا
موسى ) . القمي : فهموا بهارون فهرب منهم 2 ، وبقوا في ذلك ، حتى تم ميقات موسى 3 .
( قال يا هارون ) أي : قال له موسى لما رجع ( ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ) .
( ألا تتبعن ) أي : تأتي عقبي وتلحقني ، و ( لا ) مزيدة ، كما في قوله " ما منعك ألا
تسجد " 4 . ( أفعصيت أمري ) بالصلابة في الدين والمحاماة عليه .
( قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني
إسرائيل ) قال : ( يعني لو فعلت ذلك لتفرقوا ) 5 . ( ولم ترقب قولي ) حين قلت : " أخلفني في
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 28 ، الكشاف 2 : 550 .
( 2 ) - في المصدر : ( حتى هرب من بينهم ) .
( 3 ) - القمي 2 : 62 .
( 4 ) - الأعراف ( 7 ) : 12 .
( 5 ) - علل الشرائع 1 : 68 ، الباب : 58 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .