لأنهم أشد إعجابا بزينة الدنيا ، ولأن المؤمن إذا رأى معجبا انتقل فكره إلى قدرة صانعه
فأعجب بها ، والكافر لا يتخطى فكره عما أحس به ، فيستغرق فيه إعجابا .
* ( ثم يهيج ) * أي : ييبس بعاهة * ( فتراه مصفرا ثم يكون حطاما ) * : هشيما * ( وفي
الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ) * . ثم عظم أمور الآخرة ، وأكد ذلك
تنفيرا عن الانهماك في الدنيا ، وحثا على ما يوجب كرامة العقبى * ( وما الحياة الدنيا إلا
متاع الغرور ) * أي : لمن أقبل عليها ولم يطلب الآخرة بها .
* ( سابقوا ) * : سارعوا مسارعة السابقين في المضمار * ( إلى مغفرة من ربكم ) * : إلى
موجباتها * ( وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) * : كعرض مجموعهما إذا بسطتا .
ورد : ( إن أدنى أهل الجنة منزلا من لو نزل به الثقلان - الجن والإنس - لوسعهم طعاما
وشرابا ) 1 .
* ( أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل
العظيم ) * .
* ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) * كجدب وعاهة * ( ولا في أنفسكم ) * كمرض
وآفة * ( إلا في كتاب ) * : إلا مكتوبة * ( من قبل أن نبرأها ) * : نخلقها .
قال : ( كتابه في السماء : علمه بها ، وكتابه في الأرض : علومنا في ليلة القدر ، وفي
غيرها ) 2 .
ورد : ( إن ملك الأرحام يكتب كل ما يصيب الإنسان في الدنيا بين عينيه ، فذلك قوله
عز وجل : ) ما أصاب من مصيبة ( الآية ) 3 .
* ( إن ذلك ) * : إن ثبته في كتاب * ( على الله يسير ) * .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 82 ، ذيل الآية : 23 من سورة الحج ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 351 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - علل الشرائع 1 : 95 ، الباب : 85 ، الحديث : 4 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .