باختلاف أحوالهم من السبق وقوة اليقين ، وتحري الحاجة . وقسيمه محذوف لوضوحه
ودلالة ما بعده عليه . والفتح فتح مكة ، إذ عز الإسلام به وكثر أهله ، وقلت الحاجة إلى
المقاتلة والإنفاق . * ( أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله
الحسنى والله بما تعملون خبير ) * .
* ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * : ينفق ماله في سبيله رجاء أن يعوضه ،
وحسنه بالإخلاص ، وتحرى الحلال ، وأفضل الجهات ، ومحبة المال ، ورجاء الحياة
* ( فيضاعفه له ) * : فيعطي أجره أضعافا * ( وله أجر كريم ) * : وذلك الأجر كريم في نفسه وإن لم
يضاعف .
قال : ( نزلت في صلة الإمام في دولة الفساق ) 1 .
وورد : ( إن الله لم يسأل خلقه مما في أيديهم قرضا من حاجة به إلى ذلك ، وما كان لله
من حق فإنما هو لوليه ) 2 .
* ( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم ) * : ما يهتدون به إلى الجنة * ( بين
أيديهم وبأيمانهم ) * من حيث يؤتون صحائف أعمالهم . * ( بشراكم اليوم جنات تجري
من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ) * .
* ( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا ) * : انتظرونا ، أو انظروا إلينا .
وعلى قراءة فتح الهمزة : أمهلونا * ( نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم ) * : إلى الدنيا
* ( فالتمسوا نورا ) * بتحصيل المعارف الإلهية والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة ، فإن
النور يتولد منها . * ( فضرب بينهم بسور ) * : بحائط * ( له باب باطنه فيه الرحمة ) * لأنه
يلي الجنة * ( وظاهره من قبله ) * : من جهته * ( العذاب ) * لأنه يلي النار .
* ( ينادونهم ألم نكن معكم ) * يريدون موافقتهم في الظاهر . * ( قالوا بلى ولكنكم
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 302 ، الحديث : 461 ، عن الكاظم عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 1 : 537 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .