خارجون عن الاتباع .
ورد : ( اختلف من كان قبلكم على ثنتين 1 وسبعين فرقة ، نجا منها ثنتان 2 وهلك
سائرهن ، فرقة قاتلوا الملوك ، على دين عيسى عليه السلام فقتلوهم ، وفرقة لم يكن لهم طاقة
لموازاة الملوك ، ولا أن يقيموا بين ظهرانيهم يدعونهم إلى دين الله ودين عيسى عليه السلام ،
فساحوا في البلاد وترهبوا ، وهم الذين قال الله عز وجل : ) ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها
عليهم ( ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها ، ومن لم
يؤمن بي فأولئك هم الهالكون ) 3 .
وفي رواية : ( قال : ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى عليه السلام يعملون بمعاصي الله ،
فغضب أهل الإيمان فقاتلوهم ، فهزم أهل الإيمان ثلاث مرات فلم يبق منهم إلا القليل ،
فقالوا : إن ظهرنا لهؤلاء أفنونا ولم يبق للدين أحد يدعو إليه ، فتعالوا نتفرق في الأرض إلى
أن يبعث الله النبي الذي وعدنا عيسى عليه السلام ، يعنون محمدا صلى الله عليه وآله ، فتفرقوا في غيران الجبال
وأحدثوا رهبانية ، فمنهم من تمسك بدينه ، ومنهم من كفر ، ثم تلا هذه الآية ) 4 .
* ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) * القمي :
نصيبين من رحمته : أحدهما ، أن لا يدخله النار ، وثانيهما : أن يدخله الجنة 5 . * ( ويجعل
لكم نورا تمشون به ) * يعني الإيمان ، وفي رواية : ( يعني إماما تأتمون به ) 6 . * ( ويغفر لكم
والله غفور رحيم ) * .
روي : ( لما نزل قوله تعالى : ) أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ( في أهل الكتاب
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( اثنتين ) .
( 2 ) - في المصدر : ( اثنتان ) .
( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 243 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 243 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 5 ) - القمي 2 : 352 .
( 6 ) - الكافي 1 : 195 ، ذيل الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وص 430 ، ذيل الحديث : 86 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .