تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1267

مساهمون:

ص١٢٦٧
* ( إن المصدقين ) * أي : المتصدقين ، إن شدد الصاد ، والذين صدقوا الله ورسوله ، إن خفف . * ( والمصد قات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ) * . * ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ) * قال : ( إن هذه لنا ولشيعتنا ) 1 . وقال : ( ما من شيعتنا إلا صديق ، شهيد . قيل : أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فرشهم 2 ؟ ! فقال : أما تتلو كتاب الله في الحديد ) والذين آمنوا بالله ورسله ( الآية . قال : لو كان الشهداء كما يقولون ، كان الشهداء قليلا ) 3 . * ( لهم أجرهم ونورهم ) * : أجر الصديقين والشهداء ونورهم * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) * . * ( إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ) * . لما ذكر حال الفريقين ، حقر أمور الدنيا ، أعني ما لا يتوصل به منها إلى سعادة الآخرة ، بأن بين أنها أمور وهمية ، عديمة النفع ، سريعة الزوال ، وإنما هي لعب يتعب الناس فيه أنفسهم جدا ، إتعاب الصبيان في الملاعب من غير فائدة ، ولهو يلهون به أنفسهم عما يهمهم ، وزينة من ملابس شهية ومراكب بهية ومنازل رفيعة ونحو ذلك ، وتفاخر بالأنساب والأحساب ، وتكاثر بالعدد والعدد ، وهذه ستة أمور جامعة لمشتهيات الدنيا مما لا يتعلق منها بالآخرة ، مترتبة في الذكر ترتب مرورها على الإنسان غالبا . * ( كمثل غيث أعجب الكفار نباته ) * . ثم قرر تحقير الدنيا ، ومثل لها في سرعة تقضيها وقلة جدواها بحال نبات أنبته الغيث واستوى ، فأعجب به الحراث أو الكافرون بالله ،
هامش
( 1 ) - التهذيب 6 : 167 ، الحديث : 318 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام . ( 2 ) - في المصدر : ( فراشهم ) . ( 3 ) - المحاسن : 163 ، الباب : 32 ، الحديث : 115 ، عن الحسين بن علي عليهما السلام .