* ( إن المصدقين ) * أي : المتصدقين ، إن شدد الصاد ، والذين صدقوا الله ورسوله ، إن
خفف . * ( والمصد قات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ) * .
* ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ) * قال : ( إن
هذه لنا ولشيعتنا ) 1 .
وقال : ( ما من شيعتنا إلا صديق ، شهيد . قيل : أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على
فرشهم 2 ؟ ! فقال : أما تتلو كتاب الله في الحديد ) والذين آمنوا بالله ورسله ( الآية . قال : لو
كان الشهداء كما يقولون ، كان الشهداء قليلا ) 3 .
* ( لهم أجرهم ونورهم ) * : أجر الصديقين والشهداء ونورهم * ( والذين كفروا وكذبوا
بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) * .
* ( إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال
والأولاد ) * .
لما ذكر حال الفريقين ، حقر أمور الدنيا ، أعني ما لا يتوصل به منها إلى سعادة الآخرة ،
بأن بين أنها أمور وهمية ، عديمة النفع ، سريعة الزوال ، وإنما هي لعب يتعب الناس فيه
أنفسهم جدا ، إتعاب الصبيان في الملاعب من غير فائدة ، ولهو يلهون به أنفسهم عما
يهمهم ، وزينة من ملابس شهية ومراكب بهية ومنازل رفيعة ونحو ذلك ، وتفاخر بالأنساب
والأحساب ، وتكاثر بالعدد والعدد ، وهذه ستة أمور جامعة لمشتهيات الدنيا مما لا يتعلق
منها بالآخرة ، مترتبة في الذكر ترتب مرورها على الإنسان غالبا .
* ( كمثل غيث أعجب الكفار نباته ) * . ثم قرر تحقير الدنيا ، ومثل لها في سرعة تقضيها
وقلة جدواها بحال نبات أنبته الغيث واستوى ، فأعجب به الحراث أو الكافرون بالله ،
هامش
( 1 ) - التهذيب 6 : 167 ، الحديث : 318 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
( 2 ) - في المصدر : ( فراشهم ) .
( 3 ) - المحاسن : 163 ، الباب : 32 ، الحديث : 115 ، عن الحسين بن علي عليهما السلام .