سورة الحديد
[ مدنية ، وهي تسع وعشرون آية ] 1
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( سبح لله ما في السماوات والأرض ) * أتى بصيغة الماضي في بعض السور ،
وبصيغة المستقبل في آخر وفي آخر بصيغة المصدر ، إشعارا بأن من شأن ما أسند إليه أن
يسبحه في جميع الأوقات ، لأنه دلالة جبلية لا تختلف باختلاف الحالات . وإنما عدي
باللام وهو معدى بنفسه ، إشعارا بأن إيقاع الفعل لأجل الله وخالصا لوجهه . * ( وهو العزيز
الحكيم ) * فيه إشعار بما هو المبدأ للتسبيح .
* ( له ملك السماوات والأرض ) * فإنه الخالق لها والمتصرف فيها يحيي ويميت
وهو على كل شئ قدير ) * .
هو الأول ) * : قبل كل شئ * ( والاخر ) * : بعد كل شئ * ( والظاهر ) * على كل شئ ،
بالقهر له * ( والباطن ) * : الخبير بباطن كل شئ ، وأيضا : هو الأول يبتدأ منه الأسباب ،
والآخر ينتهي إليه المسببات : ( والظاهر وجوده من كل شئ بما يرى في خلقه من علامات
التدبير ، والباطن الذي بطن من خفيات الأمور ، فلا يكتنه حقيقة ذاته العقول ) . كذا ورد ، أو
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .