( قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ) وأخبط 1 الورق بها على
رؤوس غنمي ( ولى فيها مآرب أخرى ) : حوائج أخرى ، مثل أنه إذا تعرضت السباع
لغنمه قاتل بها ، وإذا قصر الرشاء 2 وصله بها ، وكان إذا سار ألقاها على عاتقه فعلق بها
أدواته 3 ، وإذا كان في البرية ركزها وعرض الزندين على شعبتيها وألقى عليها الكساء
واستظل بها .
القمي : فمن الفرق لم يستطع الكلام ، فجمع كلامه فقال : " فيها مآرب أخرى " 4 .
( قال ألقها يا موسى ) .
( فألقاها فإذا هي حية تسعى ) .
( قال خذها ولا تخف ) . قال : ( ففزع منها موسى وعدا ، فناداه الله " خذها ولا
تخف " ) 5 . ( سنعيدها سيرتها ) : هيئتها وحالتها ( الأولى ) .
( واضمم يدك إلى جناحك ) : تحت العضد ( تخرج بيضاء من غير سوء ) قال :
( يعني من غير برص ) 6 . وفي رواية : ( أي من غير علة ، قال : وذلك أن موسى كان شديد
السمرة 7 ، فأخرج يده من جيبه فأضاءت له الدنيا ) 8 . ( اية أخرى ) : معجزة ثانية .
( لنريك من اياتنا الكبرى ) .
( إذهب إلى فرعون ) بهاتين الآيتين ، وادعه إلى العبادة ( إنه طغى ) : عصى وتكبر .
هامش
( 1 ) - خبطت الشجر خبطا : إذا ضربتها بالعصاء ليسقط ورقها ، الصحاح 3 : 1121 ( خبط ) .
( 2 ) - الرشاء : الحبل ، والجمع : أرشية ، الصحاح 6 : 2357 ( رشا ) .
( 3 ) - الإداوة : المطهرة ، والجمع : الأداوى ، وهي إناء صغير من جلد يتطهر به ويشرب . انظر : الصحاح 6 : 2266
( إدا ) .
( 4 ) - القمي 2 : 60 .
( 5 ) - المصدر : 140 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذيل الآية : 31 من سورة القصص .
( 6 ) - طب الأئمة : 56 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وفيه : ( من غير مرض ) .
( 7 ) - السمرة : منزلة بين البياض والسواد ، تكون في ألوان الناس والإبل وغيرها . تاج العروس 12 : 71 ( سمر ) .
( 8 ) - القمي 2 : 140 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .