فتركوه .
* ( أم للإنسان ما تمنى ) * أي : ليس له كل ما يتمنى ، والمراد نفي طمعهم في شفاعة
الآلهة وغير ذلك مما يتمنون .
* ( فلله الآخرة والأولى ) * يعطي منهما ما يشاء لمن يريد ، وليس لأحد أن يتحكم عليه
في شئ منهما .
* ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله ) * في
الشفاعة * ( لمن يشاء ويرضى ) * .
* ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ) * بأن سموهم
بنات .
* ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * .
* ( فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) * : فاعرض عن دعوته
والاهتمام بشأنه ، فإن من غفل عن الله وأعرض عن ذكره وانهمك في الدنيا ، بحيث كانت
منتهى همته ومبلغ علمه ، لا تزيده الدعوة إلا عنادا وإصرارا على الباطل .
* ( ذلك مبلغهم من العلم ) * لا يتجاوزه علمهم ، اعتراض مقرر لقصور هممهم على
الدنيا . * ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ) * يعني إنما يعلم الله
من يجيب ممن لا يجيب ، فلا تتعب نفسك في دعوتهم ، إذ ما عليك إلا البلاغ ، وقد بلغت .
* ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي
الذين أحسنوا بالحسنى ) * : بالمثوبة الحسنى .
* ( الذين يجتنبون كبائر الإثم ) * : ما يكبر عقابه من الذنوب ، وهو ما رتب الوعيد عليه
بخصوصه * ( والفواحش ) * من الكبائر خصوصا * ( إلا اللمم ) * : إلا ما قل وصغر ، فإنه مغفور
من مجتنبي الكبائر ، والاستثناء منقطع .
التفسير الأصفى — صفحة 1226
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٢٦