تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1194

مساهمون:

ص١١٩٤
من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) أي : لا يسخر بعض المؤمنين والمؤمنات من بعض ، إذ قد يكون المسخور منه خيرا عند الله من الساخر . القمي : نزلت في صفية بنت حي بن أخطب ، وكانت زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك أن عائشة وحفصة كانتا تؤذيانها ، وتشتمانها وتقولان لها : يا بنت اليهودية . فشكت ذلك إلى رسول الله . فقال لها : ألا تجيبينهما ؟ فقالت : بماذا يا رسول الله ؟ قال : قولي : إن أبي هارون نبي الله ، وعمي موسى كليم الله ، وزوجي محمد رسول الله ، فما تنكران مني ؟ فقالت لهما . فقالتا : هذا علمك رسول الله ، فأنزل الله ( 1 ) . ( ولا تلمزوا أنفسكم ) : ولا يعب بعضكم بعضا ( ولا تنابزوا بالألقاب ) ولا يدعو بعضكم بعضا بلقب السوء ( بئس الاسم الفسوق بعد الأيمان ) أي : بئس الذكر المرتفع للمؤمنين أن يذكروا بالفسق بعد دخولهم الأيمان واشتهارهم به . ( ومن لم يتب ) عما نهي عنه ( فأولئك هم الظالمون ) بوضع العصيان موضع الطاعة ، وتعريض النفس للعذاب . ( يا أيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ) : كونوا منه على جانب . وإبهام الكثير ليحتاط في كل ظن ويتأمل ، حتى يعلم أنه من أي القبيل ( إن بعض الظن إثم ) . ورد : ( ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ) ( 2 ) . ( ولا تجسسوا ) : ولا تبحثوا عن عورات المؤمنين . ورد : ( لا تطلبوا عثرات المؤمنين ، فإنه من يتبع ( 3 ) عثرات أخيه يتبع الله عثرته ، ومن يتبع الله عثرته ، يفضحه ولو
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 321 . ( 2 ) - الكافي 2 : 362 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام . ( 3 ) - في المصدر : ( تتبع ) في جميع المواضع .