قراءتهم عليهم السلام بالثاء المثلثة والباء الموحدة ( 1 ) ، يعني فتوقفوا حتى يتبين الحال ( أن
تصيبوا ) : كراهة إصابتكم ( قوما بجهالة ) : جاهلين بحالهم ( فتصبحوا على ما فعلتم
نادمين ) .
( نزلت في الوليد بن عقبة ( 2 ) ، حيث أخبر عن بني المصطلق بالارتداد ، فهم المؤمنون
بقتالهم ) . كذا ورد ( 3 ) .
( واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ) : لوقعتم في
العنت ، وهو الجهد والهلاك . وفيه إشعار بأن بعضهم أشار إليه بالإيقاع ببني المصطلق .
( ولكن الله حبب إليكم الأيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق
والعصيان ) .
قيل : هو خطاب للمؤمنين الذين لم يفعلوا ذلك ولم يكذبوا لغرضهم الفاسد ، تحسينا
لهم وتعريضا بذم من فعل ( 4 ) .
قال : ( الفسوق : الكذب ) ( 5 ) . وورد : ( الأيمان : أمير المؤمنين عليه السلام ، والكفر والفسوق
والعصيان : الأول والثاني والثالث ) ( 6 ) .
( أولئك هم الراشدون ) يعني أولئك الذين فعل الله بهم ذلك ، هم الذين أصابوا
الطريق السوي .
( فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ) .
( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) : تقاتلوا ( فأصلحوا بينهما ) بالنصح
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 131 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - مرت ترجمته ذيل الآية : 20 من سورة السجدة .
( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 132 ، عن ابن عباس ومجاهد .
( 4 ) - الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 16 : 314 ، بالمضمون .
( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 133 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - الكافي 1 : 426 ، الحديث : 71 ، القمي 2 : 319 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .