النفوس وتفاضل الأشخاص ، فمن أراد شرفا فليلتمس منها . القمي : هو رد على من يفتخر
بالأحساب والأنساب 1 . وورد : ( أتقاكم ، أي : أعملكم بالتقية ) 2 . * ( إن الله عليم ) * بكم
* ( خبير ) * ببواطنكم .
* ( قالت الأعراب آمنا ) * . قيل : نزلت في نفر من بني أسد ، قدموا المدينة في سنة
جدبة 3 وأظهروا الشهادتين ، وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وآله : أتيناك بالأثقال والعيال ، ولم
نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، يريدون الصدقة ويمنون 4
* ( قل لم تؤمنوا ) * إذ الإيمان تصديق مع ثقة وطمأنينة قلب ، ولم يحصل لكم
ولكن قولوا أسلمنا ) * فإن الإسلام انقياد ودخول في السلم ، وإظهار الشهادة وترك
المحاربة يشعر به . وكان نظم الكلام أن يقول : لا تقولوا : آمنا ، ولكن قولوا : أسلمنا ، إذ لم
تؤمنوا ولكن أسلمتم . فعدل منه إلى هذا النظم ، احترازا من النهي عن القول بالإيمان
والجزم بإسلامهم ، وقد فقد شرط اعتباره شرعا .
ورد : ( الإسلام علانية والإيمان في القلب ) 5 .
وفي رواية : ( الإسلام قبل الإيمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والإيمان عليه
يثابون ) 6 .
* ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * توقيت ل ( قولوا ) . * ( وإن تطيعوا الله
ورسوله ) * بالإخلاص وترك النفاق * ( لا يلتكم من أعمالكم ) * : لا ينقصكم من أجورها
* ( شيئا إن الله غفور رحيم ) * .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 322 .
( 2 ) - كمال الدين 2 : 371 ، الباب : 35 ، الحديث : 5 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) - أجدبت البلاد : قحطت وغلت أسعارها ، مجمع البحرين 2 : 22 ( جدب ) .
( 4 ) - البيضاوي 5 : 89 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 138 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 6 ) - الكافي 1 : 173 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .