والدعاء إلى حكم الله ( فإن بغت إحداهما على الأخرى ) : تعدت ( فقاتلوا التي تبغي
حتى تفئ إلى أمر الله ) : ترجع إلى حكمه وما أمر به ( فإن فاءت فأصلحوا بينهما
بالعدل ) : بفصل ما بينهما على ما حكم الله ( وأقسطوا ) : واعدلوا في كل الأمور ( إن الله
يحب المقسطين ) .
قيل : نزلت في قتال حدث بين الأوس والخزرج في عهده صلى الله عليه وآله بالسعف والنعال ( 1 ) .
وورد : ( إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم أهل هذه الآية ، وهم الذين بغوا
على أمير المؤمنين عليه السلام . قال : وهي الفئة الباغية ) ( 2 ) .
( إنما المؤمنون إخوة ) قال : ( بنو أب وأم ( 3 ) ، وإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر
له الآخرون ) ( 4 ) .
وفي رواية : ( لأن الله خلق المؤمنين من طينة الجنان ، وأجرى في صورهم من ريح
الجنة ، فلذلك هم إخوة لأب وأم ) ( 5 ) .
( فأصلحوا بين أخويكم ) ورد : ( صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ،
وتقارب بينهم إذا تباعدوا ) ( 6 ) .
( واتقوا الله لعلكم ترحمون ) .
( يا أيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 563 ، البيضاوي 5 : 88 .
( 2 ) - الكافي 8 : 180 ، ذيل الحديث : 202 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - أريد بالأب روح الله الذي نفخ منه في طينة المؤمن ، وبالأم الماء العذب والتربة الطيبة ، لا آدم وحواء كما
يتبادر إلى بعض الأذهان ، لعدم اختصاص الانتساب إليهما بالأيمان . إلا أن يقال : تباين العقائد صار مانعا عن
تأثير تلك الأخوة . لكنه بعيد . ويمكن أن يكون المراد اتحاد آبائهم الحقيقية الذين أحيوهم بالأيمان والعلم .
مرآة العقول 9 : 8 .
( 4 ) - الكافي 2 : 165 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - المصدر : 166 ، الحديث : 7 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - الكافي 2 : 209 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .