تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1195

مساهمون:

ص١١٩٥
في جوف بيته ) ( 1 ) . ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) : ولا يذكر بعضكم بعضا بالسوء في غيبته . سئل عن الغيبة فقال : ( هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ( 2 ) ، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه حد ) ( 3 ) . وفي رواية : ( وأما الأمر الظاهر فيه ، مثل الحدة والعجلة فلا ) ( 4 ) ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) . تمثيل لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على أفحش وجه مع مبالغات . ( واتقوا الله إن الله تواب رحيم ) . روي : ( إن أبا بكر وعمر بعثا سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليأتي لهما بطعام ، فبعثه إلى أسامة بن زيد ، وكان خازن رسول الله صلى الله عليه وآله على رحله ، فقال : ما عندي شئ ، فعاد إليهما . فقالا : بخل أسامة ، ولو بعثنا سلمان إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لهما : مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما ؟ ! قالا : يا رسول الله ما تناولنا اليوم لحما . قال : ظلتم تفكهون لحم سلمان وأسامة ، فنزلت ) ( 5 ) . ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) : من آدم وحواء ( وجعلناكم شعوبا وقبائل ) . قال : ( الشعوب : العجم ، والقبائل : العرب ) ( 6 ) . لتعارفوا : ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالإباء والقبائل ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فإن التقوى تكمل
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 355 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) - المراد بما لم يفعل : العيب الذي لم يكن باختياره وفعله الله فيه كالعيوب البدنية ، فيخص بما إذا كان مستورا . وهذا بناءا على أن ( في دينه ) صفة ( لأخيك ) أي : الذي أخوته بسبب دينه . ويمكن أن يكون ( في دينه ) متعلقا بالقول ، أي : كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه ، ويدل على أن الغيبة تشتمل البهتان أيضا . مرآة العقول 10 : 430 . ( 3 ) - الكافي 2 : 357 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - المصدر : 358 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) - الكشاف 3 : 569 ، البيضاوي 5 : 89 ، جوامع الجامع : 459 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 138 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .