في جوف بيته ) ( 1 ) .
( ولا يغتب بعضكم بعضا ) : ولا يذكر بعضكم بعضا بالسوء في غيبته .
سئل عن الغيبة فقال : ( هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ( 2 ) ، وتبث عليه أمرا قد
ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه حد ) ( 3 ) .
وفي رواية : ( وأما الأمر الظاهر فيه ، مثل الحدة والعجلة فلا ) ( 4 )
( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) . تمثيل لما يناله المغتاب من
عرض المغتاب على أفحش وجه مع مبالغات . ( واتقوا الله إن الله تواب رحيم ) .
روي : ( إن أبا بكر وعمر بعثا سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليأتي لهما بطعام ، فبعثه إلى
أسامة بن زيد ، وكان خازن رسول الله صلى الله عليه وآله على رحله ، فقال : ما عندي شئ ، فعاد إليهما .
فقالا : بخل أسامة ، ولو بعثنا سلمان إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فقال لهما : مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما ؟ ! قالا : يا رسول الله ما تناولنا
اليوم لحما . قال : ظلتم تفكهون لحم سلمان وأسامة ، فنزلت ) ( 5 ) .
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) : من آدم وحواء ( وجعلناكم شعوبا
وقبائل ) . قال : ( الشعوب : العجم ، والقبائل : العرب ) ( 6 ) . لتعارفوا : ليعرف بعضكم
بعضا لا للتفاخر بالإباء والقبائل ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فإن التقوى تكمل
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 355 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - المراد بما لم يفعل : العيب الذي لم يكن باختياره وفعله الله فيه كالعيوب البدنية ، فيخص بما إذا كان مستورا .
وهذا بناءا على أن ( في دينه ) صفة ( لأخيك ) أي : الذي أخوته بسبب دينه . ويمكن أن يكون ( في دينه ) متعلقا
بالقول ، أي : كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه ، ويدل على أن الغيبة تشتمل البهتان أيضا .
مرآة العقول 10 : 430 .
( 3 ) - الكافي 2 : 357 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - المصدر : 358 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الكشاف 3 : 569 ، البيضاوي 5 : 89 ، جوامع الجامع : 459 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 138 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .