قال : ( إن الله عز وجل قد أنزل في التوراة والأنجيل والزبور صفة محمد ، وصفة
أصحابه ومبعثه ومهاجره ، وهو قوله : ) محمد رسول الله ( إلى قوله : ) في الإنجيل ( ) ( 1 ) .
( كزرع أخرج شطأه ) : فراخه ( فآزره ) : فقواه ( فاستغلظ فاستوى على سوقه ) :
فاستقام على قصبه ، جمع ساق . ( يعجب الزراع ) بكثافته وقوته وغلظه وحسن منظره .
قيل : هو مثل ضربه الله للصحابة ، قلوا في بدء الإسلام ، ثم كثروا واستحكموا ، فترقى
أمرهم بحيث أعجب الناس ( 2 ) .
( ليغيظ بهم الكفار ) علة لتشبيههم بالزرع في زكائه واستحكامه . ( وعد الله
الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) .
( نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ومن كان تحت لوائه يوم القيامة ، من السابقين الأولين
من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم ) . كذا ورد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 1 : 33 ، ذيل الآية : 6 من سورة البقرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 86 ، الكشاف 3 : 551 .
( 3 ) - الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 387 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .