تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1186

مساهمون:

ص١١٨٦
( سنة الله التي قد خلت من قبل ) أي : سن غلبة أنبيائه ، سنة قديمة فيمن مضى من الأمم ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) . ( وهو الذي كف أيديهم عنكم ) : أيدي كفار مكة ( وأيديكم عنهم ببطن مكة ) : في داخل مكة ( من بعد أن أظفركم عليهم ) القمي : أي : من بعد أن أممتم ( 1 ) من المدينة إلى الحرم ، وطلبوا منكم الصلح من بعد أن كانوا يغزونكم بالمدينة صاروا يطلبون الصلح بعد أن كنتم تطلبون الصلح منهم ( 2 ) . ( وكان الله بما تعملون بصيرا ) من مقاتلتهم أولا طاعة لرسوله ، وكفهم ثانيا لتعظيم بيته . ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا ) : محبوسا ( أن يبلغ محله ) . الهدي : ما يهدى إلى مكة ، ومحله : مكانه الذي يحل فيه نحره . ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ) القمي : يعني بمكة ( 3 ) . ( لم تعلموهم ) : لم تعرفوهم بأعيانهم لاختلاطهم بالمشركين ( أن تطؤوهم ) : أن تواقعوا بهم وتبتدؤوهم ( فتصيبكم منهم ) : من جهتهم ( معرة ) : مكروه ، كوجوب الدية والكفارة بقتلهم ، والتأسف عليهم ، وتعيير الكفار بذلك ، والأثم بالتقصير في البحث عنهم . ( بغير علم ) أي : تطؤوهم غير عالمين بهم . وجواب ( لولا ) محذوف لدلالة الكلام عليه ، والمعنى : لولا كراهة أن تهلكوا أناسا مؤمنين بين أظهر الكافرين جاهلين بهم ، فيصيبكم بإهلاكهم مكروه ، لما كف أيديكم عنهم . القمي : أخبر الله عز وجل نبيه : أن علة الصلح إنما كان للمؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة ، ولو لم يكن صلح وكانت الحرب لقتلوا ، فلما كان الصلح أمنوا وأظهروا
هامش
( 1 ) - أي : قصدتم . والام بالفتح : القصد . يقال : أمه وأممه وتأممه : إذا قصده . الصحاح 5 : 1865 ( أمم ) ( 2 ) - القمي 2 : 316 . ( 3 ) - القمي 2 : 316 .
التفسير الأصفى — صفحة 1186 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى