الإسلام . ويقال : إن ذلك الصلح كان أعظم فتحا على المسلمين من غلبهم ( 1 ) .
( ليدخل الله في رحمته ) . علة لما دل عليه كف الأيدي من أهل مكة ، صونا لمن
فيها من المؤمنين ، أي : كان ذلك ليدخل الله في توفيقه ، لزيادة الخير أو الإسلام ( من
يشاء ) من مؤمنيهم أو مشركيهم ( لو تزيلوا ) : لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض ( لعذبنا
الذين كفروا منهم عذابا أليما ) بالقتل والسبي .
القمي : يعني هؤلاء الذين كانوا بمكة من المؤمنين والمؤمنات ، لو زالوا عنهم وخرجوا
من بينهم لعذبنا الذين كفروا منهم ( 2 ) .
وورد في تفسيره : ( لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين ، وما في
أصلاب الكافرين من المؤمنين ، لعذبنا الذين كفروا ) ( 3 ) .
( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية ) : الأنفة ( حمية الجاهلية ) التي تمنع
إذعان الحق ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) فتحملوا حميتهم
( وألزمهم كلمة التقوى ) قال : ( هو الأيمان ) ( 4 ) .
وفي رواية : ( لا إله إلا الله هي كلمة التقوى ، يثقل الله بها الموازين يوم القيامة ) ( 5 ) .
وفي أخرى نبوية : ( إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني ، وهو الكلمة
التي ألزمتها المتقين ) ( 6 ) .
( وكانوا أحق بها وأهلها ) : والمستأهل لها ( وكان الله بكل شئ عليما ) .
( لقد صدق الله رسوله الرؤيا ) : صدقه في رؤياه بالحق : متلبسا به ، فإن ما
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 316 .
( 2 ) - القمي 2 : 316 .
( 3 ) - كمال الدين 2 : 642 ، الباب : 54 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 2 : 15 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - علل الشرائع 1 : 251 ، الباب : 182 ، الحديث : 8 ، عن حسن بن علي عليهما السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 6 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 386 ، المجلس : 72 ، الحديث : 23 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .