تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1187

مساهمون:

ص١١٨٧
الإسلام . ويقال : إن ذلك الصلح كان أعظم فتحا على المسلمين من غلبهم ( 1 ) . ( ليدخل الله في رحمته ) . علة لما دل عليه كف الأيدي من أهل مكة ، صونا لمن فيها من المؤمنين ، أي : كان ذلك ليدخل الله في توفيقه ، لزيادة الخير أو الإسلام ( من يشاء ) من مؤمنيهم أو مشركيهم ( لو تزيلوا ) : لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض ( لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) بالقتل والسبي . القمي : يعني هؤلاء الذين كانوا بمكة من المؤمنين والمؤمنات ، لو زالوا عنهم وخرجوا من بينهم لعذبنا الذين كفروا منهم ( 2 ) . وورد في تفسيره : ( لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين ، وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين ، لعذبنا الذين كفروا ) ( 3 ) . ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية ) : الأنفة ( حمية الجاهلية ) التي تمنع إذعان الحق ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) فتحملوا حميتهم ( وألزمهم كلمة التقوى ) قال : ( هو الأيمان ) ( 4 ) . وفي رواية : ( لا إله إلا الله هي كلمة التقوى ، يثقل الله بها الموازين يوم القيامة ) ( 5 ) . وفي أخرى نبوية : ( إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ) ( 6 ) . ( وكانوا أحق بها وأهلها ) : والمستأهل لها ( وكان الله بكل شئ عليما ) . ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا ) : صدقه في رؤياه بالحق : متلبسا به ، فإن ما
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 316 . ( 2 ) - القمي 2 : 316 . ( 3 ) - كمال الدين 2 : 642 ، الباب : 54 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - الكافي 2 : 15 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) - علل الشرائع 1 : 251 ، الباب : 182 ، الحديث : 8 ، عن حسن بن علي عليهما السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 6 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 386 ، المجلس : 72 ، الحديث : 23 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
التفسير الأصفى — صفحة 1187 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى