الذين استنفرهم في الحديبية 1 . * ( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) * . تكذيب لهم في
الاعتذار والاستغفار . * ( قل فمن يملك لكم من الله شيئا ) * : فمن يمنعكم من مشيئته
وقضائه * ( إن أراد بكم ضرا ) * كقتل أو هزيمة ، وخلل في المال والأهل ، وعقوبة على
التخلف * ( أو أراد بكم نفعا ) * : ما يضاد ذلك * ( بل كان الله بما تعملون خبيرا ) * .
* ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ) * : لظنكم أن
المشركين يستأصلونهم * ( وزين ذلك في قلوبكم فتمكن ) * فيها وظننتم ظن السوء
وكنتم قوما بورا ) * : هالكين عند الله ، لفساد عقيدتكم وسوء نيتكم . القمي : أي : قوم سوء 2 .
* ( ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا اعتدنا للكافرين سعيرا ) * .
* ( ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا
رحيما ) * فإن الغفران والرحمة من دأبه ، والتعذيب داخل تحت قضائه بالعرض ، كما قال :
( سبقت رحمتي غضبي ) 3 .
* ( سيقول المخلفون ) * يعني المذكورين . القمي : ولما رجع من الحديبية إلى المدينة
غزا خيبر ، فاستأذنه المخلفون أن يخرجوا معه ، فقال الله : ( سيقول المخلفون ) 4 . * ( إذا
انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ) * يعني مغانم خيبر * ( ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام
الله ) * وهو وعده لأهل الحديبية : أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر . * ( قل لن
تتبعونا ) * نفي في معنى النهي كذلكم قال الله من قبل ) * : من قبل تهيئهم للخروج إلى
خيبر فسيقولون بل تحسدوننا ) * أن نشارككم في الغنائم * ( بل كانوا لا يفقهون إلا
قليلا ) * : إلا فهما قليلا ، وهو فطنتهم لأمور الدنيا .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 315 .
( 2 ) - القمي 2 : 315 .
( 3 ) - الكافي 1 : 443 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 315 .