أي : مجتمعة ، من الجثوة وهي الجماعة ( 1 ) . ( كل أمة تدعى إلى كتابها ) : صحيفة أعمالها .
( اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) .
( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) : يشهد عليكم .
وورد : ( إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الناطق بالكتاب .
قال الله تعالى : ) هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ( فقيل : إنا لا نقرؤها هكذا ؟ فقال : هكذا والله
نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله ، ولكنه مما حرف من كتاب الله ) ( 2 ) . أقول : يعني أنه
نزل على البناء للمفعول .
( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) : نستكتب الملائكة أعمالكم من اللوح
المحفوظ .
ورد : ( إن الملكين الموكلين بالعبد إذا أرادا النزول صباحا ومساء ينسخ لهما إسرافيل
عمل العبد من اللوح المحفوظ ، فيعطيهما ذلك ، فإذا صعدا صباحا ومساء بديوان العبد قابله
إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما ، حتى يظهر أنه كان كما نسخ منه ) ( 3 ) .
وفي رواية : ( أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام ؟ ! واحدكم يقول لصاحبه :
انسخ ذلك الكتاب ، أوليس إنما ينسخ من كتاب آخر من الأصل ، وهو قوله : ) إنا كنا
نستنسخ ما كنتم تعملون ( ) ( 4 ) .
( فأما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز
المبين ) . ( وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما
مجرمين ) . ( وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 513 ، البيضاوي 5 : 71 .
( 2 ) - الكافي 8 : 50 ، الحديث : 11 ، القمي 2 : 295 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - سعد السعود : 226 .
( 4 ) - القمي 2 : 380 ، ذيل الآية : 1 ، عن سورة القلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام .