( ويل لكل أفاك أثيم ) : كذاب كثير الاثم .
( يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر ) : يقيم على كفره ( مستكبرا ) عن الايمان
بالآيات . و ( ثم ) لاستبعاد الاصرار بعد سماع الآيات . ( كأن لم يسمعها ) أي : كأنه
( فبشره بعذاب أليم ) .
( وإذا علم من اياتنا شيئا ) القمي : وإذا رأى ( 1 ) . ( اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب
مهين ) .
( من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا ) من الأموال والأولاد ( شيئا ولا
( ما اتخذوا من دون الله أولياء ) من الأصنام والرؤساء ( ولهم عذاب عظيم ) .
( هذا هدى ) أي : القرآن ( والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز ) : من
أشد العذاب ( أليم ) .
( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ) : بتسخيره وأنتم راكبوها
( ولتبتغوا من فضله ) بالتجارة والغوص والصيد وغيرها ( ولعلكم تشكرون ) .
( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا ) بأن خلقها كلها نافعة لكم
( منه ) : كائنة منه ( إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون ) .
( قل للذين امنوا يغفروا ) أي : قل لهم : اغفروا يغفروا . يعني يعفوا ويصفحوا .
( للذين لا يرجون أيام الله ) : لا يتوقعون وقائعه بأعدائه .
قال : ( قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون ، فإذا عرفوهم فقد
غفروا لهم ) ( 2 ) .
والقمي : يقول الأئمة الحق : لا تدعوا على أئمة الجور ، حتى يكون الله هو الذي
يعاقبهم ( 3 ) . ( ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 293 .
( 2 ) - القمي 2 : 294 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 293 .