( وإنهم ) : وإن الشياطين ( ليصدونهم ) أي : العاشين ( عن السبيل ) : سبيل الحق
( ويحسبون أنهم مهتدون ) .
( حتى إذا جاءنا ) أي : العاشي ( قال ) أي : للشيطان ( يا ليت بيني وبينك بعد
المشرقين ) : بعد المشرق من المغرب ( فبئس القرين ) أنت .
( ولن ينفعكم اليوم ) ما أنتم عليه من التمني ( إذ ظلمتم أنكم في العذاب
مشتركون ) .
قال : ( نزلت هكذا : حتى إذا جائنا ، يعني فلانا وفلانا ، يقول أحدهما لصاحبه حين
يراه : ) يا ليت ( ، الآيتين . قال : ) إذ ظلمتم ( آل محمد حقهم ) ( 1 ) .
( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين ) . إنكار تعجب
( 7 ) - القمي 2 : 286 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم ، بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال ،
بحيث صار عشاهم عمى مقرونا بالصمم .
( فإما نذهبن بك ) فإن قبضناك قبل أن نريك عذابهم . و ( ما ) مزيدة للتأكيد . ( فإنا
منهم منتقمون ) بعدك .
( أو نرينك ) : أو إن أردنا أن نريك ( الذي وعدناهم ) من العذاب ( فإنا عليهم
مقتدرون ) : لا يفوتوننا .
روي : ( إنه أري ما يلقى ذريته من أمته بعده ، فما زال منقبضا ولم ينبسط ضاحكا حتى
لقى الله عز وجل ) ( 2 ) .
وورد : إنه قال في حجة الوداع بمنى : ( لألفينكم ( 3 ) ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم
رقاب بعض ، وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضاربكم ، ثم التفت إلى
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 286 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 16 : 92 ، تفسير القرآن العظيم ( لابن كثير ) 4 : 44 .
( 3 ) - ألفيت الشئ : وجدته . الصحاح 6 : 2484 ( لفا ) .