تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1140

مساهمون:

ص١١٤٠
منصب عظيم لا يليق إلا بعظيم ، ولم يعملوا أنها رتبة روحانية ، تستدعي عظم ( 1 ) النفس ، بالتحلي بالفضائل الأخروية ، والكمالات القدسية ، لا التزخرف بالزخارف الدنيوية . ( أهم يقسمون رحمة ربك ) . إنكار فيه تجهيل وتعجيب من تحكمهم . والمراد بالرحمة : النبوة . ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ) : ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم ، فيحصل بينهم تألف وتضام ، وينتظم بذلك النظام ، لا اعتراض لهم علينا في ذلك ولا تصرف . ( ليس للغني أن يقول : هلا أضيف إلى غناي جمال فلان ، ولا للجميل أن يقول : هلا أضيف إلى جمالي مال فلان إلى غير ذلك ) . كذا ورد ( 2 ) . ( ورحمت ربك ) هذه ، أي : النبوة وما يتبعها ( خير مما يجمعون ) : من حطام الدنيا ، والعظيم من رزق منها لا منه . ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ) : لولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم ، لحبهم الدنيا ، فيجتمعوا عليه . قال : ( عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه وآله ، أن يكونوا على دين واحد ، كفارا كلهم ) ( 3 ) . ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج ) : ومصاعد ( عليها يظهرون ) : يعلون السطوح . ( ولبيوتهم أبوابا وسررا ) أي : من فضة ( عليها يتكئون ) .
هامش
أن يرجع إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام . فقال : أخاف أن يقتلوك ، قال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني . فأذن له ، فرجع ، فدعاهم إلى الإسلام ، فخالفوه ، ورماه أحدهم بسهم فقتله ، وكان ذلك في سنة 9 من الهجرة . الأعلام ( للزركلي ) 4 : 227 . ( 1 ) - في ( ب ) : ( عظيم النفس ) . ( 2 ) - الاحتجاج 1 : 31 ، عن العسكري ، عن الهادي عليهما السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 3 ) - الكافي 2 : 265 ، الحديث : 23 ، علل الشرائع 2 : 589 ، الباب : 385 ، الحديث : 33 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .