( وزخرفا ) : وزينة .
قال : ( لو فعل الله ذلك بهم لما آمن أحد ، ولكنه جعل في المؤمنين أغنياء وفي
الكافرين فقراء ، وجعل في المؤمنين فقراء وفي الكافرين أغنياء ، ثم امتحنهم بالأمر والنهي
والصبر والرضا ) ( 1 ) .
( وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ) ( لما ) بمعنى ( إلا ) ، و ( إن ) نافية . ( والآخرة
عند ربك للمتقين ) .
ورد : ( إن الله جل ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا ، كما يعتذر الأخ
إلى أخيه ، فيقول : وعزتي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي ، فارفع هذا
السجف ( 2 ) ، فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا . قال : فيرفع فيقول : ما ضرني ما منعتني مع ما
عوضتني ) ( 3 ) .
وورد : ( يا معشر المساكين طيبوا نفسا ، وأعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله على
فقركم ، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم ) ( 4 ) .
( ومن يعش عن ذكر الرحمن ) : يتعامى ويعرض عنه ، لفرط اشتغاله
بالمحسوسات وانهماكه في الشهوات ( نقيض ) : نسبب ونقدر ( له شيطانا فهو له قرين ) :
يوسوسه ويغويه دائما .
ورد : ( من تصدى بالإثم أعشى ( 5 ) عن ذكر الله ، ومن ترك الأخذ عمن أمر الله بطاعته
قيض له شيطان ، فهو له قرين ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 284 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - السجف - ويكسر - : الستر ، القاموس المحيط 3 : 155 ( سجف ) .
( 3 ) - الكافي 2 : 264 ، الحديث : 18 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 2 : 263 ، الحديث : 14 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 5 ) - أعشى عنه : صدر عنه إلى غيره وأعرض . أقرب الموارد 3 : 787 ( عشو ) .
( 6 ) - الخصال 2 : 633 ، حديث أربعمائة ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .