عذاب أليم ) .
( ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا ) : خائفين مما ارتكبوا وعملوا ( وهو واقع
بهم ) أي : ما يخافونه ( والذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما
يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ) .
( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين امنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه ) :
على ما أتعاطاه من التبليغ ( أجرا ) : نفعا منكم ( إلا المودة في القربى ) قال : ( أن تودوا
قرابتي وعترتي ، وتحفظوني فيهم ) ( 1 ) .
ورد : ( جاءت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا : إنا آوينا ونصرنا ، فخذ طائفة من
أموالنا فاستعن بها على ما نابك ، فأنزل الله : ) قل لا أسألكم عليه أجرا ( يعني على النبوة ) إلا
المودة في القربى ( أي : في أهل بيته ، ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي نفس
ذلك الرجل شئ على أهل بيته ، فلا يسلم صدره ، فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول
الله شئ على أمته ، ففرض الله عليهم المودة في القربى . فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن
تركوا تركوا مفروضا ) ( 2 ) .
وقال : ( هي والله فريضة من الله على العباد لمحمد صلى الله عليه وآله في أهل بيته ) ( 3 ) .
وفي رواية : ( في علي وفاطمة والحسن والحسين ، أصحاب الكساء ) ( 4 ) . وفي أخرى :
( هم الأئمة عليهم السلام ) ( 5 ) .
وروي إنه : لما نزلت ، قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم ؟ قال :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 28 ، عن السجاد والباقر والصادق عليهم السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 275 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - المحاسن : 144 ، الباب : 13 ، الحديث : 46 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 8 : 93 ، الحديث : 66 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الكافي 1 : 413 ، الحديث : 7 ، عن أبي جعفر عليه السلام .