قريب ) .
( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين امنوا مشفقون منها ) : خائفون منها مع
اعتناء بها لتوقع الثواب ( ويعلمون أنها الحق ) الكائن لا محالة ( ألا إن الذين يمارون
في الساعة ) القمي : أي : يخاصمون ، فإنهم كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أقم لنا الساعة
وأتنا بما تعدنا ، إن كنت من الصادقين ( 1 ) . ( لفي ضلال بعيد ) .
( الله لطيف بعباده ) : بر بهم بصنوف من البر ( يرزق من يشاء ) : يرزقه لما يشاء ،
فيخص كلا من عباده بنوع من البر على ما اقتضته حكمته . ( وهو القوي العزيز ) : المنيع
الذي لا يغلب .
( من كان يريد حرث الآخرة ) : ثوابها . شبهه بالزرع ، من حيث إنه فائدة تحصل
بعمل الدنيا ، ولذلك قيل : الدنيا مزرعة الآخرة ( 2 ) .
( نزد له في حرثه ) فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها . ( ومن كان يريد
حرث الدنيا نؤته منها ) : شيئا منها ، على ما قسمنا له ( وما له في الآخرة من نصيب )
إذ الأعمال بالنيات . وإنما لكل امرئ ما نوى .
ورد : ( المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجعلهما الله
لأقوام ) ( 3 ) .
( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) كالشرك وإنكار البعث
والعمل للدنيا ( ولولا كلمة الفصل لقضى بينهم ) . قال : ( لولا ما تقدم فيهم من الله عز
ذكره ، ما أبقى القائم منهم أحدا ) ( 4 ) . أقول يعني قائم كل عصر . ( وإن الظالمين لهم
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 274 ، ومنتهى كلامه اقتباس من الآية : 70 ، من سورة الأعراف .
( 2 ) - عوالي اللئالي 1 : 267 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، البيضاوي 5 : 53 .
( 3 ) - القمي 2 : 274 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 8 : 287 ، الحديث : 432 ، عن أبي جعفر عليه السلام .