( ولولا كلمة سبقت من ربك ) بالامهال ( إلى أجل مسمى لقضى بينهم ) :
لأهلكهم ، ولم ينظرهم إذا اختلفوا ( وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه
مريب ) .
( فلذلك فادع ) . القمي : يعني لهذه الأمور ، والدين الذي تقدم ذكره ، وموالاة
أمير المؤمنين عليه السلام فادع ( 1 ) . وورد : ( يعني إلى ولاية أمير المؤمنين ) ( 2 ) .
( واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم ) فيه ( وقل امنت بما أنزل الله من كتاب )
يعني جميع الكتب المنزلة ( وأمرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم ) : خالق الكل ومتولي
أمره ( لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) : وكل مجازى بعمله ( لا حجة بيننا وبينكم ) : لا
حجاج ، بمعنى لا خصومة . إذ الحق قد ظهر ولم يبق للمحاجة مجال . ( الله يجمع بيننا )
يوم القيامة ( وإليه المصير ) : مرجع الكل .
( والذين يحاجون في الله ) : في دينه ( من بعد ما استجيب له ) لدينه أو لرسوله
( حجتهم داحضة عند ربهم ) .
القمي : أي : يحتجون على الله بعد ما شاء الله أن يبعث عليهم الرسل ، فبعث الله إليهم
الرسل والكتب ، فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة ، فحجتهم على الله داحضة ، أي :
باطلة عند ربهم ( 3 ) .
( وعليهم غضب ولهم عذاب شديد ) بمعاندتهم .
( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ) . القمي : ( الميزان
أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 4 ) . أقول : قد مضى تحقيقه في الأعراف ( 5 ) . ( وما يدريك لعل الساعة
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 273 .
( 2 ) - 3 - المصدر : 274 .
( 3 ) - القمي 2 : 343 ، ذيل الآية : 7 من سورة الرحمن ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 4 ) - ذيل الآية : 8 .