تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1124

مساهمون:

ص١١٢٤
أولى ( 1 ) . ( وهو السميع البصير ) لكل ما يسمع ويبصر . ( له مقاليد السماوات والأرض ) : خزائنهما ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) : يوسع ويقتر على وفق مشيئته ( إنه بكل شئ عليم ) فيفعله على ما ينبغي . ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ) يعني : الأصل المشترك فيما بينهم ، ومنه الولاية ( ولا تتفرقوا فيه ) : ولا تختلفوا فيه ( كبر على المشركين ) : عظم عليهم ( ما تدعوهم إليه ) من هذه الشرائع ( الله يجتبي إليه من يشاء ) : يختار ويجتلب إلى الدين ( ويهدي إليه ) بالارشاد والتوفيق ( من ينيب ) : من يقبل إليه . قال : ( نحن الذين شرع الله لنا دينه ، فقال في كتابه : ) شرع لكم ( يا آل محمد ) من الدين ( الآية . قال : فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا ، واستودعنا علمهم ، نحن ورثة أولي العزم من الرسل ، ) أن أقيموا الدين ( يا آل محمد ) ولا تتفرقوا فيه ( : وكونوا على جماعة ، ) كبر على المشركين ( : من أشرك بولاية علي ، ) ما تدعوهم إليه ( ، من ولاية علي - وزيد في رواية أخرى : هكذا في الكتاب مخطوطة قال : ( إن الله يا محمد ) ( 2 ) - يهدي إليه من ينيب : من يجيبك إلى ولاية علي ) ( 3 ) . ( وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) . القمي : لم يتفرقوا بجهل ، ولكنهم تفرقوا لما جاءهم وعرفوه ، فحسد بعضهم بعضا ، وبغى بعضهم على بعض ، لما رأوا من تفاضيل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر الله ، فتفرقوا في المذاهب ، وأخذوا بالآراء والأهواء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 51 . ( 2 ) - الكافي 1 : 418 ، الحديث : 32 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 3 ) - الكافي 1 : 224 ، الحديث : 1 ، بصائر الدرجات : 118 ، الباب : 3 ، الحديث : 1 ، تأويل الآيات الظاهرة : 530 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 4 ) - القمي 2 : 273 .