أولى ( 1 ) . ( وهو السميع البصير ) لكل ما يسمع ويبصر .
( له مقاليد السماوات والأرض ) : خزائنهما ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) :
يوسع ويقتر على وفق مشيئته ( إنه بكل شئ عليم ) فيفعله على ما ينبغي .
( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم
وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ) يعني : الأصل المشترك فيما بينهم ، ومنه الولاية
( ولا تتفرقوا فيه ) : ولا تختلفوا فيه ( كبر على المشركين ) : عظم عليهم ( ما
تدعوهم إليه ) من هذه الشرائع ( الله يجتبي إليه من يشاء ) : يختار ويجتلب إلى الدين
( ويهدي إليه ) بالارشاد والتوفيق ( من ينيب ) : من يقبل إليه .
قال : ( نحن الذين شرع الله لنا دينه ، فقال في كتابه : ) شرع لكم ( يا آل محمد ) من
الدين ( الآية . قال : فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا ، واستودعنا علمهم ، نحن ورثة أولي
العزم من الرسل ، ) أن أقيموا الدين ( يا آل محمد ) ولا تتفرقوا فيه ( : وكونوا على جماعة ،
) كبر على المشركين ( : من أشرك بولاية علي ، ) ما تدعوهم إليه ( ، من ولاية علي - وزيد في
رواية أخرى : هكذا في الكتاب مخطوطة قال : ( إن الله يا محمد ) ( 2 ) - يهدي إليه من ينيب : من
يجيبك إلى ولاية علي ) ( 3 ) .
( وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) . القمي : لم يتفرقوا بجهل ،
ولكنهم تفرقوا لما جاءهم وعرفوه ، فحسد بعضهم بعضا ، وبغى بعضهم على بعض ، لما رأوا
من تفاضيل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر الله ، فتفرقوا في المذاهب ، وأخذوا بالآراء والأهواء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 51 .
( 2 ) - الكافي 1 : 418 ، الحديث : 32 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 1 : 224 ، الحديث : 1 ، بصائر الدرجات : 118 ، الباب : 3 ، الحديث : 1 ، تأويل الآيات الظاهرة : 530 ،
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 273 .