( والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم ) : رقيب على أحوالهم
وأعمالهم ، فيجازيهم بها ( وما أنت عليهم بوكيل ) .
( وكذلك أوحينا إليك قرانا عربيا لتنذر أم القرى ) أي : أهلها ، وهي مكة ( ومن
حولها ) : سائر الأرض ( وتنذر يوم الجمع ) : يوم القيامة يجمع فيها الخلائق ( لا ريب
فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ) .
( ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ) مهتدين ( ولكن يدخل من يشاء في رحمته
بالهداية ( والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ) أي : ويدعهم بغير ولي ولا نصير في
عذابه .
( أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي X وهو يحي الموتى وهو على كل
شئ قدير ) .
( وما اختلفتم فيه من شئ ) القمي : من المذاهب والأديان ( 1 ) . ( فحكمه إلى الله )
يوم القيامة . وقيل : وما اختلفتم فيه من تأويل متشابه ، فارجعوا إلى المحكم من كتاب
الله ( 2 ) . ( ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب ) .
( فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) يعني النساء ( ومن
الأنعام أزواجا ) يعني ذكرا وأنثى ( يذرؤكم فيه ) : يبثكم ويكثركم فيه ، يعني النسل
الذي يكون من الذكور والإناث ( ليس كمثله شئ ) قال : ( إذا كان الشئ من مشيئته فكان
لا يشبه مكونه ) ( 3 ) . القمي : رد الله على من وصف الله ( 4 ) . قيل : الكاف زائدة ( 5 )
المراد المبالغة في نفي المثل عنه . فإنه إذا نفى عمن يناسبه ويسد مسده كان نفيه عنه
هامش
( 1 ) القمي 2 : 273 .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 51 .
( 3 ) - المصباح المتهجد : 697 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 273 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 24 ، البيضاوي 5 : 52 .