تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1121

مساهمون:

ص١١٢١
وفي أخرى : ( الفتن في آفاق الأرض ( 1 ) ، والمسخ في أعداء الحق ) ( 2 ) . ( حتى يتبين لهم أنه الحق ) قال : ( خروج القائم هو الحق عند الله ، يراه الخلق لابد منه ) ( 3 ) . أقول : كأنه عليه السلام أراد أن ذلك إنما يكون في الرجعة ، وعند ظهور القائم يرون من العجائب والغرائب في الآفاق وفي الأنفس ما يتبين لهم به : أن الإمامة والولاية وظهور الإمام حق ، فيكون مخصوصا بالجاحدين ومن رام التعميم . قال ( 4 ) : سنريهم دلائلنا على ما تدعوهم إليه من التوحيد ، وما يتبعه في آفاق العالم ، من أقطار السماء والأرض ، وفي أنفسهم وما فيهما من لطائف الصنعة وبدائع الحكمة ، حتى يظهر لهم أن ذلك هو الحق ، وهذا للمتوسطين من أهل النظر ، الذين يستشهدون بالصنائع على الصانع ، الذين لا يرضون بالتقليد المحض . ( أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ) : أو لم يكفك شهادة ربك على كل شئ دليلا عليه ، وهذا للخواص الذين يستشهدون بالله على الله ، ولهذا خصه به في الخطاب . ورد : ( العبودية جوهرة كنهها الربوبية ، فما فقد من العبودية وجد في الربوبية ، وما خفي عن الربوبية أصيب في العبودية ، قال الله تعالى : ) سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ( أي : موجود في غيبتك وحضرتك ) ( 5 ) . ( ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شئ محيط ) لا يفوته شئ .
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( في الآفاق ) . ( 2 ) - الإرشاد ( للمفيد ) : 359 ، عن الكاظم عليه السلام . ( 3 ) - الكافي 8 : 381 ، ذيل الحديث : 575 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - لم نعثر عليه ، ولعل ( قال ) تصحيف ( قيل ) ، ويؤيده ما في الصافي 4 : 361 حيث أشار إلى هذه الألفاظ ب‍ ( قيل ) . والقائل : عطاء وابن زيد كما في مجمع البيان 9 - 10 : 19 . ( 5 ) - مصباح الشريعة : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .