تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
( ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ) . ( أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ) أي : قدرناه في العلم ، حيث كان الله ولم يكن معه شئ ( ولم يك شيئا ) بل كان عدما صرفا . قال : ( لا مقدرا ولا مكونا ) 1 . ( فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ) على ركبهم ، كما هو المعتاد في مواقف التقاول ، وهو كقوله : " وترى كل أمة جاثية " 2 . ( ثم لننزعن من كل شيعة ) : من كل أمة شايعت دينا ، أي : تبعت . ( أيهم أشد على الرحمن عتيا ) : من كان أعصى وأعتى منهم ، فنطرحهم 3 فيها . ( ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) : أولى بالصلي 4 . ( وإن منكم إلا واردها ) . قال : ( أما تسمع الرجل يقول : وردنا ماء بني فلان ، فهو الورود ، ولم يدخل ) 5 . وفي رواية : ( الورود : الدخول ، لا يبقى بر ولا فاجر إلا يدخلها ، فتكون 6 على المؤمنين بردا وسلاما ، كما كانت على إبراهيم ، حتى أن للنار - أو قال : لجهنم - ضجيجا من بردها ) الحديث 7 . ( كان على ربك حتما مقضيا ) : كان ورودهم واجبا ، أوجبه الله على نفسه وقضى به . ( ثم ننجي الذين اتقوا ) فيساقون إلى الجنة ( ونذر الظالمين فيها جثيا ) : على هيأتهم كما كانوا .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 147 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - الجاثية ( 45 ) : 28 . ( 3 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( فيطرحهم ) . ( 4 ) - أصل الصلي لإيقاد النار . المفردات : 293 ( صلا ) . ( 5 ) - القمي 2 : 52 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( ولم يدخله ) . ( 6 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( فيكون ) . ( 7 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 526 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
التفسير الأصفى — صفحة 746 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى