( لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) على عادة
المتنعمين ، والتوسط بين الزهادة والرغابة .
القمي : ذلك في جنات الدنيا قبل القيامة ، لأن البكرة والعشي لا يكونان 1 في الآخرة
في جنات الخلد ، وإنما يكونان 2 في جنات الدنيا ، التي تنتقل 3 إليها أرواح المؤمنين ،
وتطلع فيها الشمس والقمر 4 .
( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ) .
( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) . حكاية قول جبرئيل . روي : ( إن النبي صلى الله عليه وآله قال
لجبرئيل : ما منعك أن تزورنا ؟ فنزلت ) 5 . ( له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك ) وهو
ما نحن فيه من الأماكن والأحايين 6 ، لا تنتقل 7 من مكان إلى مكان ، ولا ننزل 8 في زمان
دون زمان إلا بأمره ومشيئته . ( وما كان ربك نسيا ) : تاركا لك . قال : ( ليس بالذي
ينسى ، ولا يغفل ، بل هو الحفيظ العليم ) 9 .
( رب السماوات والأرض وما بينهما ) . بيان لامتناع النسيان عليه . ( فاعبده
واصطبر لعبادته ) . خطاب للرسول مرتب عليه . ( هل تعلم له سميا ) . قال : ( تأويله :
هل تعلم أحدا اسمه ( الله ) غير الله ؟ ) 10 .
هامش
( 1 ) - في ( ألف ) : ( تكونان ) .
( 2 ) - في ( ألف ) : ( تكونان ) .
( 3 ) - في ( ألف ) : ( ينتقل ) .
( 4 ) - القمي 2 : 52 ، مع تفاوت يسير .
( 5 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 521 .
( 6 ) - الحين : الدهر ، أو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان ، طال أو قصر ، الجمع : أحيان ، وجمع الجمع : أحايين .
القاموس المحيط 4 : 219 ( حين ) . وفي ( ألف ) و ( ب ) : ( الأحانين ) .
( 7 ) - في ( ألف ) : ( لا ينتقل ) .
( 8 ) - في ( ألف ) : ( لا ينزل ) .
( 9 ) - التوحيد : 260 ، الباب : 36 ، قطعة من حديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 9 ) - المصدر : 264 ، الباب : 36 ، قطعة من حديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .