( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ) : فيمده ويمهله بطول العمر
والتمتع به ( حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة . قال : ( خروج القائم ،
وهو الساعة ) 1 والقمي : العذاب : القتل ، والساعة : الموت 2 . ( فسيعلمون من هو شر
مكانا ) من الفريقين . قال : ( يعني عند القائم ) 3 . بأن عاينوا الأمر على عكس ما قدروه ،
وعاد ما متعوا به خذلانا ووبالا عليهم ( وأضعف جندا ) أي : فئة وأنصارا . قابل به الندى ،
فإن حسن الندى باجتماع وجوه القوم وظهور شوكتهم .
( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) قال : ( يزيدهم في ذلك اليوم هدى على هدى
باتباعهم القائم ، حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه ) . 4 ( والباقيات الصالحات ) : الطاعات
التي تبقى عائدتها أبد الآباد ( خير عند ربك ثوابا ) : عائدة مما متع به الكفرة من النعم
المخدجة 5 الفانية التي يفتخرون بها ( وخير مردا ) : مرجعا وعاقبة ، فإن مآلها النعيم
المقيم ، ومآل هذه الحسرة والعذاب الدائم .
( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ) يعني في الآخرة .
قال : ( إن العاص بن وائل بن هشام القرشي ، ثم السهمي 6 ، وهو أحد المستهزئين ،
وكان لخباب بن الأرت 7 عليه حق فأتاه يتقاضاه ، فقال له العاص : ألستم تزعمون : أن في
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 431 ، الحديث : 90 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 52 .
( 3 ) - الكافي 1 : 431 ، الحديث : 90 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 1 : 431 ، الحديث : 90 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - المخدجة : الناقصة . الصحاح 1 : 308 ( خدج ) .
( 6 ) - العاص ( أو العاصي ) بن وائل بن هشام السهمي ، من قريش : أحد الحكام في الجاهلية ، وكان نديما لهشام بن
المغيرة ، وأدرك الإسلام وظل على الشرك . ويعد من المستهزئين ومن الزنادقة الذين ماتوا كفارا وثنيين . وكان
على رأس بني سهم في حرب الفجار . وقيل في خبر موته : خرج يوما على راحلته ، ومعه أبناء له يتنزه ، ونزل
في أحد الشعاب ، فلما وضع قدمه على الأرض صاح ، فطافوا فلم يروا شيئا . وانتفخت رجله حتى صارت مثل
عنق البعير ، ومات ، فقالوا : لدغته الأرض . وكان ذلك في الأبواء بين مكة والمدينة ، وهو والد عمر بن العاص .
وكان هلاكه في ثلاث سنة قبل الهجرة . الأعلام ( للزركلي ) 3 : 247 .
( 7 ) - خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد التميمي ، أبو يحيى أو أبو عبد الله : صحابي من السابقين . كان في