تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
الجنة الذهب والفضة والحرير ؟ ! قال : بلى ! قال : فموعد ما بيني وبينك الجنة ، والله لأوتين فيها خيرا مما أوتيت في الدنيا ) 1 . ( أطلع الغيب ) : قد بلغ من عظمة شأنه إلى أن ارتقى إلى علم الغيب الذي توحد به الواحد القهار ! ! حتى ادعاه أن يؤتى في الآخرة مالا وولدا ، وتألى عليه ( أم اتخذ عند الرحمن عهدا ) بذلك . ( كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ) . ( ونرثه ) بإملاكنا إياه ( ما يقول ) يعني المال والولد مما عنده منهما ( ويأتينا ) يوم القيامة ( فردا ) لا يصحبه مال ولا ولد مما كان له في الدنيا ، فضلا أن يؤتى ثمة زائدا . ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ) ليتعززوا بها ، حيث تكون لهم وصلة إلى الله ، وشفعاء عنده . ( كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ) . قال : ( يكونون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة ، ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم ، ثم قال : ليس العبادة هي السجود ولا الركوع ، وإنما هي طاعة الرجال ، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده ) 2 . أقول : يعني عليه السلام بذلك : أن المراد بالآلهة المتخذة من دون الله ، رؤساؤهم الذين أطاعوهم في معصية الخالق .
هامش
الجاهلية قينا يعمل السيوف بمكة ، ولما أسلم استضعفه المشركون ، فعذبوه ليرجع عن دينه ، فصبر ، إلى أن كانت الهجرة ، ثم شهد المشاهد كلها ، ونزل إلى الكوفة فمات فيها وهو ابن 73 سنة . ولما رجع علي عليه السلام من صفين مر بقبره ، فقال : رحم الله خبابا ، أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، توفى سنة 37 ه‍ . الاعلام ( للزركلي ) 2 : 301 . 1 - القمي 2 : 54 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 55 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير .