روي : أنه قال : ( يرد الناس النار ، ثم يصدرون بأعمالهم ، فأولهم كلمع 1 البرق ، ثم كمر
الريح ، ثم كحضر الفرس ، ثم كالراكب ، ثم كشد الرجل ، ثم كمشيه ) 2 .
وفي رواية : ( تقول النار للمؤمن يوم القيامة : جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي ) 3 .
وورد : ( الحمى رائد الموت وسجن الله في أرضه وفورها من جهنم ، وهي حظ كل
مؤمن من النار ) 4 .
وروي : ( إنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألما في النار إذا دخلوها ، وإنما يصيبهم
الألم عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد ) 5 .
وسئل عن هذه الآية ، فقال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال بعضهم لبعض : أليس قد
وعدنا ربنا أن نرد النار ؟ ! فيقال لهم : قد وردتموها وهي خامدة ) 6 .
( وإذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين كفروا للذين امنوا ) : لأجلهم أو معهم
( أي الفريقين ) : المؤمنين بها أو الجاحدين لها ( خير مقاما وأحسن نديا ) : مجلسا
ومجتمعا . يعني أنهم لما سمعوا الآيات الواضحات ، وعجزوا عن معارضتها والدخل
عليها ، أخذوا في الافتخار بما لهم من حظوظ الدنيا ، وزعموا : أن زيادة حظهم فيها تدل
على فضلهم وحسن حالهم عند الله تعالى .
( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا ) . قال : ( الأثاث : المتاع . ورئيا :
الجمال والمنظر الحسن ) 7 .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( كلمح ) . وهو بمعناه ، والأصح ما أثبتناه كما في المصدر .
( 2 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 525 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 526 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) - الكافي 3 : 112 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الاعتقادات ( للصدوق ) : 90 ، باب الاعتقاد في الجنة والنار ، الاعتقادات ( للمفيد ) : 77 .
( 6 ) - البيضاوي 4 : 13 .
( 7 ) - القمي 2 : 52 ، عن أبي جعفر عليه السلام .