( قل إني أخاف إن عصيت ربي ) بترك الإخلاص ( عذاب يوم عظيم ) .
( قل الله أعبد مخلصا له ديني ) امتثالا لأمره تعالى .
( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) تهديد وخذلان لهم . ( قل إن الخاسرين ) : الكاملين
في الخسران ( الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ) قال : ( غبنوا ) ( 1 ) . ( يوم القيامة ألا ذلك
هو الخسران المبين ) .
( لهم من فوقهم ظلل من النار ) : أطباق منها تظلهم ( ومن تحتهم ظلل ) . قيل :
هي ظلل للآخرين ( 2 ) . ( ذلك يخوف الله به عباده ) ليجتنبوا ما يوقعهم فيه ( يا عباد
فاتقون ) ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي .
( والذين اجتنبوا الطاغوت ) : البالغ غاية الطغيان ( أن يعبدوها وأنابوا إلى الله ) :
وأقبلوا إليه بشراشرهم عما سواه ( لهم البشرى ) بالثواب على ألسنة الرسل وعلى ألسنة
الملائكة ، عند حضور الموت . قال : ( أنتم هم ، ومن أطاع جبارا فقد عبده ) ( 3 ) . ( فبشر
عباد ) .
( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) : يميزون بين الحق والباطل ، ويؤثرون
الأفضل فالأفضل . ورد : ( هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه ، لا يزيد فيه ولا
ينقص منه ) ( 4 ) . ( أولئك الذين هداهم الله ) لدينه ( وأولئك هم أولوا الألباب ) .
( أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) بالسعي في دعائه إلى
الإيمان ، إنكار واستبعاد لإنقاذ من حق عليه الكلمة ، لأنه كالواقع في النار .
( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها
هامش
1 ) - القمي 2 : 248 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 ) - الكشاف 3 : 392 ، البيضاوي 5 : 25 .
3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 493 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 ) - الكافي 1 : 51 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .