أن مبدأ الكل منه سبحانه ( ثم إذا خوله ) : أعطاه تفضلا ، فإن التخويل مختص بالتفضل .
( نعمة منه ) : من الله ( نسي ما كان يدعو إليه ) أي : الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه
( من قبل ) : من قبل النعمة ( وجعل لله أندادا ) : شركاء ( ليضل عن سبيله قل تمتع
بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ) .
قال : ( نزلت في أبي الفصيل ، إنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله عنده ساحرا ، فكان إذا مسه
الضر ، يعني السقم ( دعا ربه منيبا إليه ) ، يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله صلى الله عليه وآله ما يقول ،
ثم إذا خوله نعمة منه ) ، يعني العافية ( نسي ما كان يدعو إليه من قبل ) ، يعني نسي التوبة إلى
الله مما كان يقول في رسول الله : إنه ساحر ، ولذلك قال الله عز وجل : ( قل تمتع بكفرك
قليلا إنك من أصحاب النار ، ) يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عز وجل ومن
رسوله ) ( 1 ) .
( أمن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) قال :
يعني صلاة الليل ) ( 2 ) .
وفي الحديث السابق : ( ثم عطف القول من الله في علي عليه السلام ، يخبر بحاله وفضله عند
الله فقال : ( قل هل يستوي الذين يعلمون ) أن محمدا رسول الله ( والذين لا يعلمون )
أن محمدا رسول الله ، أو أنه ( 3 ) ساحر كذاب . قال هذا تأويله ( 4 ) . ( إنما يتذكر أولوا
الألباب ) .
قال : ( نحن الذين يعلمون ، وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولوا الألباب ) ( 5 ) .
هامش
1 ) - الكافي 8 : 204 ، الحديث : 246 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - علل الشرائع : 364 ، الباب : 84 ، ذيل الحديث : 8 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - في المصدر : " وأنه " .
( 4 ) - الكافي 8 : 204 - 205 ، الحديث : 246 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الكافي 8 : 35 ، قطعة من حديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، بصائر الدرجات : 54 ، الباب : 24 ، الحديث : 1 ،
عن أبي جعفر عليه السلام .