قال : ( هم أولوا العقول ) ( 1 ) .
( قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم ) بلزوم طاعته ( للذين أحسنوا في هذه
الدنيا حسنة ) . الظرف إما متعلق ب ( أحسنوا ) أو ب ( حسنة ) ، وعلى الأول تشمل الحسنة
حسنة الدارين ، وعلى الثاني لا ينافي نيل حسنة الآخرة أيضا ، وحسنة الدنيا مثل الصحة
والعافية .
ورد : ( إن المؤمن يعمل لثلاث من الثواب ، إما لخير فإن الله يثيبه بعمله في دنياه ، ثم
تلا هذه الآية ، ثم قال : فمن أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ) ( 2 ) .
( وأرض الله واسعة ) فمن تعسر عليه التوفر على الإحسان في وطنه ، فليهاجر إلى
حيث تمكن منه ( إنما يوفى الصابرون ) على مشاق الطاعة ، من احتمال البلاء ومهاجرة
الأوطان لها ( أجرهم بغير حساب ) : أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب .
قال : ( إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان ، ولم ينشر
لهم ديوان ، ثم تلا هذه الآية ) ( 3 ) .
وورد : ( إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه ، فيقال
لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر . فيقال : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على
طاعة الله ، ونصبر عن معاصي الله . فيقول الله عز وجل : صدقوا أدخلوهم الجنة . وهو قول
الله : ) إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ( ) ( 4 ) .
( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) : موحدا له .
( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) : مقدمهم في الدنيا والآخرة .
هامش
1 ) - الكافي 1 : 20 ، ذيل الحديث : 12 ، عن موسى بن جعفر ، عن حسن بن علي عليهم السلام ، القمي 2 : 246 .
2 ) - الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 25 ، الأمالي ( للشيخ المفيد ) : 262 ، قطعة من حديث : 3 عن أمير المؤمنين عليه السلام .
3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 492 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
4 ) - الكافي 2 : 75 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .