الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة ) المعد لهم ( أكبر ) لشدته ودوامه ( لو كانوا يعلمون )
لاعتبروا به واجتنبوا عنه .
( ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل لعلهم يتذكرون ) : يتعظون به .
( قرانا عربيا غير ذي عوج ) : لا اختلال فيه بوجه ما ( لعلهم يتقون ) .
( ضرب الله مثلا ) للمشرك والموحد ( رجلا فيه شركاء متشاكسون ) : متنازعون
مختلفون ( ورجلا سلما لرجل ) : خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل .
نزلت في أبي بكر وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السلام وشيعته . ( فإن أمير المؤمنين كان
سلما لرسول الله صلى الله عليه وآله وأبا بكر كان يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم
بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ) . كذا ورد ( 1 ) .
أقول : الوجه في ذلك : أن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانوا أهل نص من الله ورسوله ، ولا
اختلاف فيه ، ولذلك ، اعتقدوه مفترض الطاعة . وأبو بكر لم يكن سلما لله ورسوله ، لافي
أمر الأمارة ولا فيما يبتني عليه من الأحكام ، وكان أصحابه أصحاب آراء ، وهي مما يجري
فيه الاختلاف .
( هل يستويان مثلا ) : صفة وحالا ( الحمد لله ) : لا يشاركه في الحمد سواه ، لأنه
المنعم بالذات ( بل أكثرهم لا يعلمون ) فيشركون به غيره لفرط جهلهم .
( إنك ميت وإنهم ميتون ) : فإن الكل بصدد الموت .
( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) : يخاصم بعضكم بعضا فيما دار بينكم
في الدنيا .
( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه ) القمي : يعني بما جاء به
رسول الله صلى الله عليه وآله من الحق ( 3 ) . ( أليس في جهنم مثوى ) : مقام ( للكافرين ) .
هامش
1 ) - الكافي 8 : 224 ، الحديث : 283 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 ) - القمي 2 : 249 .