تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1085

مساهمون:

ص١٠٨٥
الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة ) المعد لهم ( أكبر ) لشدته ودوامه ( لو كانوا يعلمون ) لاعتبروا به واجتنبوا عنه . ( ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل لعلهم يتذكرون ) : يتعظون به . ( قرانا عربيا غير ذي عوج ) : لا اختلال فيه بوجه ما ( لعلهم يتقون ) . ( ضرب الله مثلا ) للمشرك والموحد ( رجلا فيه شركاء متشاكسون ) : متنازعون مختلفون ( ورجلا سلما لرجل ) : خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل . نزلت في أبي بكر وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السلام وشيعته . ( فإن أمير المؤمنين كان سلما لرسول الله صلى الله عليه وآله وأبا بكر كان يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ) . كذا ورد ( 1 ) . أقول : الوجه في ذلك : أن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانوا أهل نص من الله ورسوله ، ولا اختلاف فيه ، ولذلك ، اعتقدوه مفترض الطاعة . وأبو بكر لم يكن سلما لله ورسوله ، لافي أمر الأمارة ولا فيما يبتني عليه من الأحكام ، وكان أصحابه أصحاب آراء ، وهي مما يجري فيه الاختلاف . ( هل يستويان مثلا ) : صفة وحالا ( الحمد لله ) : لا يشاركه في الحمد سواه ، لأنه المنعم بالذات ( بل أكثرهم لا يعلمون ) فيشركون به غيره لفرط جهلهم . ( إنك ميت وإنهم ميتون ) : فإن الكل بصدد الموت . ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) : يخاصم بعضكم بعضا فيما دار بينكم في الدنيا . ( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه ) القمي : يعني بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله من الحق ( 3 ) . ( أليس في جهنم مثوى ) : مقام ( للكافرين ) .
هامش
1 ) - الكافي 8 : 224 ، الحديث : 283 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 ) - القمي 2 : 249 .
التفسير الأصفى — صفحة 1085 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى