وغلبني في مخاطبته إياي .
( قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ) : الشركاء
الذين خلطوا أموالهم ( ليبغي ) : ليتعدي ( بعضهم على بعض إلا الذين امنوا وعملوا
الصالحات وقليل ما هم ) ( ما ) مزيدة للإبهام والتعجب من قلتهم وظن داوود قال :
( أي : علم ) ( 1 ) . أنما فتناه : امتحناه بتلك الحكومة ، هل ينبه بها ( فاستغفر ربه وخر
راكعا ) : ساجدا ( وأناب ) قال : ( أي : تاب ) ( 2 ) .
( فغفرنا له ذلك ) : ما استغفر عنه ( وإن له عندنا لزلفى ) : لقربة بعد المغفرة
( وحسن مآب ) : مرجع في الجنة .
( يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع
الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا
يوم الحساب ) .
روت العامة ( 3 ) في خطيئة داود ما لا يجوز روايته ولا نسبته إلى أدنى رجل من
المسلمين ، فكيف بالأنبياء عليهم السلام ؟ ! وورد تكذيبه عن الأئمة ( 4 ) . أشد تكذيب .
وورد : ( إن داود عليه السلام إنما ظن أن ما خلق الله عز وجل خلقا هو أعلم منه ، فبعث الله
عز وجل إليه الملكين فتسورا المحراب ، فقالا له : ) خصمان بغى بعضنا على بعض ( الآية ،
فعجل داود عليه السلام على المدعى عليه فقال : ) لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ( ، ولم يسأل
المدعي البينة على ذلك ، ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له : ما تقول ؟ فكان هذا خطيئة
رسم حكم ، لا ما ذهبتم إليه - يعني : ما روته العامة - قال : ألا تسمع الله عز وجل يقول : ) يا
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 234 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 234 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - جامع البيان ( للطبري ) 23 : 93 ، الكشاف 3 : 365 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 194 ، الباب : 14 ، الحديث : 1 ، الأمالي ( للصدوق ) : 92 ، المجلس : 22 ، ذيل
الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، التبيان 8 : 555 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .