تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥
أو فلا تكترث لما يقولون ، و ( هنالك ) إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الإبتدار لهذا القول . ( كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ) . سئل : لأي شئ سمي ذا الأوتاد ؟ فقال : ( لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ، ومد يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت . فسماه الله عز وجل ذا الأوتاد ) ( 1 ) . والقمي : الأوتاد : التي أراد أن يصعد بها إلى السماء ( 2 ) . ( وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة ) : وأصحاب الغيضة ، وهم قوم شعيب ( أولئك الأحزاب ) يعني : المتحزبين على الرسل ، الذين جعل الجند المهزوم منهم . ( إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ) . ( وما ينظر هؤلاء ) : وما ينتظر قومك ( إلا صيحة واحدة ) هي النفخة ( ما لها من فواق ) قيل : أي : من توقف مقدار فواق ، وهو ما بين الحلبتين ، أو رجوع وترداد ، فإنه فيه يرجع اللبن إلى الضرع ( 3 ) . والقمي : أي : لا يفيقون عن العذاب ( 4 ) . ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا ) : قسطنا من العذاب الذي توعدنا به . قال : ( نصيبهم من العذاب ) ( 5 ) . ( قبل يوم الحساب ) استعجلوا ذلك استهزاء . ( اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد ) . قال : ( اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، ثم تلا هذه الآية ) ( 6 ) . ( إنه أواب ) قيل : أي : رجاع إلى مرضاة الله ، لقوته في
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 1 : 70 ، الباب : 60 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 420 . ( 3 ) - البيضاوي 5 : 16 . ( 4 ) - القمي 2 : 229 . ( 5 ) - معاني الأخبار : 225 ، الحديث : 1 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 6 ) - التوحيد : 153 ، الباب : 13 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 1065 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى