أو فلا تكترث لما يقولون ، و ( هنالك ) إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الإبتدار لهذا
القول .
( كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ) . سئل : لأي شئ سمي ذا
الأوتاد ؟ فقال : ( لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ، ومد يديه ورجليه
فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه
بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت . فسماه الله عز وجل ذا الأوتاد ) ( 1 ) .
والقمي : الأوتاد : التي أراد أن يصعد بها إلى السماء ( 2 ) .
( وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة ) : وأصحاب الغيضة ، وهم قوم شعيب
( أولئك الأحزاب ) يعني : المتحزبين على الرسل ، الذين جعل الجند المهزوم منهم .
( إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ) .
( وما ينظر هؤلاء ) : وما ينتظر قومك ( إلا صيحة واحدة ) هي النفخة ( ما لها من
فواق ) قيل : أي : من توقف مقدار فواق ، وهو ما بين الحلبتين ، أو رجوع وترداد ، فإنه فيه
يرجع اللبن إلى الضرع ( 3 ) . والقمي : أي : لا يفيقون عن العذاب ( 4 ) .
( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا ) : قسطنا من العذاب الذي توعدنا به . قال : ( نصيبهم من
العذاب ) ( 5 ) . ( قبل يوم الحساب ) استعجلوا ذلك استهزاء .
( اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد ) . قال : ( اليد في كلام العرب
القوة والنعمة ، ثم تلا هذه الآية ) ( 6 ) . ( إنه أواب ) قيل : أي : رجاع إلى مرضاة الله ، لقوته في
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 1 : 70 ، الباب : 60 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 420 .
( 3 ) - البيضاوي 5 : 16 .
( 4 ) - القمي 2 : 229 .
( 5 ) - معاني الأخبار : 225 ، الحديث : 1 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 6 ) - التوحيد : 153 ، الباب : 13 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .