داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ( إلى آخر الآية ) ( 1 ) .
( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ) لا حكمة فيه ( ذلك ظن الذين
كفروا فويل للذين كفروا من النار ) .
( أم نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ) .
قال : ( لا ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل ، لأن الله لم يجعل أهل
الحق عنده بمنزلة أهل الباطل ، ألم يعرفوا وجه قول الله تعالى في كتابه : ) أم نجعل الذين
آمنوا ( الآية ) ( 2 ) .
( أم نجعل المتقين كالفجار ) تكرير للإنكار الأول باعتبار وصفين آخرين يمنعان
التسوية بين المؤمنين والكافرين ، أو أراد بهما المتقين من المؤمنين والمجرمين منهم .
( كتاب أنزلناه إليك مبارك ) : نفاع ( ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) .
( ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب ) : كثير الرجوع إلى الله ، بالتوبة
والذكر .
( إذ عرض عليه بالعشي ) : بعد الظهر ( الصافنات الجياد ) الصافن : الخيل الذي
يقوم على طرف سنبك ( 3 ) يد أو رجل ، وهو من الصفات المحمودة في الخيل . والجياد : جمع
جواد أو جود ، وهو الذي يسرع في جريه ، وقيل : الذي يجود بالركض ، وقيل : جمع جيد ( 4 ) .
( فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي ) . قيل : أي : آثرت ، وينبغي أن يعدى ب
( على ) ، ولكنه لما أنيب مناب أنبت ، عدى ب ( عن ) ( 5 ) . وقيل : يعني تقاعدت عن ذكر ربي
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 194 ، الباب : 14 ، الحديث : 1 ، الأمالي ( للصدوق ) : 88 ، الحديث : 8 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 8 : 12 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - السنبك كقنفذ : طرف مقدم الحافر ، وهو معرب ، والجمع : سنابك . مجمع البحرين 5 : 27 ( سبك ) .
( 4 ) - التبيان 8 : 560 ، البيضاوي 5 : 18 .
( 5 ) - البيضاوي 5 : 19 .