تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ( إلى آخر الآية ) ( 1 ) . ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ) لا حكمة فيه ( ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) . ( أم نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ) . قال : ( لا ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل ، لأن الله لم يجعل أهل الحق عنده بمنزلة أهل الباطل ، ألم يعرفوا وجه قول الله تعالى في كتابه : ) أم نجعل الذين آمنوا ( الآية ) ( 2 ) . ( أم نجعل المتقين كالفجار ) تكرير للإنكار الأول باعتبار وصفين آخرين يمنعان التسوية بين المؤمنين والكافرين ، أو أراد بهما المتقين من المؤمنين والمجرمين منهم . ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ) : نفاع ( ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) . ( ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب ) : كثير الرجوع إلى الله ، بالتوبة والذكر . ( إذ عرض عليه بالعشي ) : بعد الظهر ( الصافنات الجياد ) الصافن : الخيل الذي يقوم على طرف سنبك ( 3 ) يد أو رجل ، وهو من الصفات المحمودة في الخيل . والجياد : جمع جواد أو جود ، وهو الذي يسرع في جريه ، وقيل : الذي يجود بالركض ، وقيل : جمع جيد ( 4 ) . ( فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي ) . قيل : أي : آثرت ، وينبغي أن يعدى ب‍ ( على ) ، ولكنه لما أنيب مناب أنبت ، عدى ب‍ ( عن ) ( 5 ) . وقيل : يعني تقاعدت عن ذكر ربي
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 194 ، الباب : 14 ، الحديث : 1 ، الأمالي ( للصدوق ) : 88 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - الكافي 8 : 12 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - السنبك كقنفذ : طرف مقدم الحافر ، وهو معرب ، والجمع : سنابك . مجمع البحرين 5 : 27 ( سبك ) . ( 4 ) - التبيان 8 : 560 ، البيضاوي 5 : 18 . ( 5 ) - البيضاوي 5 : 19 .
التفسير الأصفى — صفحة 1068 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى